" هذا بيان للناس "

اضيف بتاريخ : 25/06/2016 الساعة : 2:13:58

عدد المشاهدة : 220894

كتب : أ . د / محمد ابوزيد الفقي

139  –   تعقيبا علي فتوى  شيخ الأزهر " أهل الفترة " 

 أفتى  شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ، بأن  #الأوروبيين ينطبق عليهم حكم "أهل الفترة"، لن يعذبهم الله؛ لأنهم بلغتهم الآن دعوة محمد -صلى الله عليه وسلم بطريقة "مغلوطة ومغشوشة ومنفرة". وأوضح في برنامجه (الإمام الطيب) - الذي يذاع يوميًّا طوال شهر رمضان على التليفزيون المصري وقنوات فضائية أخرى - "الناس في أوربا الآن لا يعرفون عن الإسلام إلا ما يرونه على الشاشات من قتل وغيره، ولذا ينطبق عليهم ما ينطبق على أهل الفترة؛ لأن العلم لم يحصل عندهم". ودلل بقوله تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً"، فكيف يعذب الله - سبحانه وتعالى- شعوبًا مثل الشعوب الأوروبية، وهي لم تعرف عن محمد -صلى الله عليه وسلم- أي صورة صحيحة، وكذلك الحال مع الوثنيين في أدغال أفريقيا الذين لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم بصورة مشوهة ومنفرة وحملتهم على كراهية الإسلام ونبي الإسلام". 

و تعقيبا علي حديث شيخ الأزهر أقول : 

  كلام فضيلة شيخ الأزهر في برنامج [ الإمام الطيب ] عن أهل الفترة، و من لم تبلغه الدعوة ، كلام له أصول في الفكر الإسلامي، و قال به جماعة من العلماء، و هو كلام صحيح، إلا أن هناك ظروف لابد أن تراعى مثل  : 

1- أن أهل الكتاب ليسوا أهل فترة ، لأن لهم دينا يبشر  بالمصطفى  صلى الله عليه و سلم ،  و مناقشة  القرآن الكريم لهم  ليست خافية على أحد . 

2- إن وسائل الاتصال الحديثة  ، ومناقشة كل الأديان من خلالها تمحو عن العالم كله قصة الفترة ، و يبقى بعض سكان الأدغال و الأحراش ، و بعض أصحاب الديانات الوضعية ، يمكن إطلاق لقب أهل الفترة عليهم .

3- إن قيام الأوروبيين بزرع الفتن في بلادنا، و قتل المسلمين في أفغانستان، و العراق،      و سوريا، و ليبيا، و اليمن، و لبنان  تُحرِّم الجنة علي القادة و الجيوش ، و أسر الجنود ، ودافعي الضرائب  التي تمول هذه الحروب  . 

4- إن وقوف أوروبا بجيوشها و رجالها ، و نسائها ، و أموالها خلف إسرائيل ، و هم يعتقدون أن اليهود قتلة المسيح  ، و برغم هذا يساعدونهم  علي قتل الفلسطينيين الأبرياء ، و نهب و سلب ثرواتهم ، و هدم المسجد الأقصى علي رؤوس المسلمين  تجعل قارة أوروبا  في جهنم  و بئس المصير  لأن العدل و الانتصار للمظلوم من شئون الحق سبحانه و تعالي ، و يظل في علمه مصير بعض الأفراد الذين لم يعرفوا  ولم يشاركوا في هذه المذابح . 

5- إن الله تعالي لو حاسب اليهود و النصارى في أوروبا علي دينهم هم لأدخلهم جهنم  بسبب ما يفعلونه  بالمسلمين ،  وما يشربونه من خمور ، و ما يستبيحونه من الزنا      و اللواط ، و المثلية إلي غير ذلك و قضيتهم خاسرة ، بإذن الله تعالي .

  و لهذا لا يمكن للأوربيين أن يكونوا أهل فترة لأن نبي الفترة موجود و هو "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب "  و هذا تعريف بالنبي الخاتم صلي الله عليه و سلم ، فهو نبي العالم  الآن  . يقبل بعض الناس أو يرفض بعضهم . 

قال تعالي :

 { مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٦٧﴾ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّـهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٨﴾ وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٦٩﴾ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴿٧٠﴾ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٧١﴾ وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٧٢﴾ } 

   سورة آل عمران  الآيات من 67 إلي 72 

و الله من وراء القصد  وهو حسبنا و نعم الوكيل

ا.د . محمد أبو زيد الفقي 

أستاذ الدعوة و الثقافة الإسلامية المتفرغ بجامعة الأزهر 

عميد كلية الدراسات العربية و الإسلامية للبنات بكفر الشيخ سابقا 

عضو الاتحاد العالمي للحوار بين الأديان 

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6842640