أوان الورد

اضيف بتاريخ : 25/06/2019 الساعة : 4:15:40

عدد المشاهدة : 64

خــيرى الكـومــى خــيرى الكـومــى

كتب : خيرى الكومى

بقلم: خيرى الكومى

القبضة الأمنية فى مصر زادت عن الحد بشكل مخيف خاصة على المعارضين ومن يناوئ قرارات النظام، فمن ينبس بكلمة لا ترضى النظام أو ضده مصيره قد يكون مجهولاً ولا يعلمه إلاَّ الله وحده.. كلنا يقدر المرحلة الحساسة التى تمر بها مصرنا، وكلنا يسعى للدفع بها إلى الأمام، والقيادة السياسية حققت الاستقرار فى وقت وجيز بحكمة وفكر ولا تكل ولا تمل عن البناء والتضحية لتقديم الخدمات للوطن.. هناك انجازات تحققت لا ينكرها إلاَّ جاحد، وهناك خطوط مرسومة ومحددة لمسيرة التنمية والتقدم ونسعى فيها وحققنا على دربها ما لم نكن نتوقعه ولا ينكر هذا إلاَّ حاقد..

قد تكون المعارضة فى مصلحة الوطن لأنها تكشف للمسئول أوجه قد لا يراها، ورؤى قد يغفلها .. لكن للأسف نقولها كمعارضين بنوع من الحذلقة وليس لتنبيه الآخر، نقولها بنوع من المظهرة وليس لمصلحة البلد.. كلنا يخطئ، وربما كلنا يريد مصلحة البلد، ولكن منا من لا يعرف كيف يعبر عن رأيه بأسلوب يتقبله الآخر، ولكن لابد من وضع إطار لاستيعاب الآراء المناوئة والنظر إليها بمنظور المصلحة، ولا يكون الرد بالتوقيف والإهانة وتكييل الاتهامات والكذب فى وسائل الإعلام التى أصبحت مقززة لدرجة أن الشعب هجرها واستقر فى فضائيات أخرى تبث سمومها فى جسد نظامنا الذى نقدره ونحترمه مهما اختلفنا معه.. نعم نحن أحياناً نختلف معه ولكن لا قد نختلف عليه.

الدولار بعدما وصل فى بلادنا إلى ما لم يتوقعه أحد عاد ليتراجع مرة أخرى أمام الجنيه، وهذا مؤشر أننا على الطريق الصحيح اقتصادياً، وحتى تكتمل المسيرة للتنمية ونصل إلى الرخاء لابد وأن نطلق الحريات، فالديمقراطية التى نتشدق بها لا وجود لها على ساحتنا، وهذه حقيقة لا ينكرها إلاَّ عميل وخائن للوطنية.. الاستثمار الخارجى يخافنا ويهابنا ولن يصل إلى بلادنا ويستقر فيها بهذا الشكل.. يجب الحد من القمع الدائر، والمصالحة الوطنية لتصب جهودنا جميعا فى خدمة وتنمية وتقدم الوطن، لابد للآلة الأمنية وأن تكف عن إهانة المواطن، وأقولها صريحة ليس المقصود بهذا الأمن الوطني لأنه جهاز معلوماتى ويتحرى الدقة جيداً قبل التنفيذ ضد هذا أو ذاك، لا أقول اتركوا المجرمين والمعتدين على الناس وحقوقهم طلقاء، ولكن احترموا آدمية الناس فى التعامل معهم.. قدِّروا من له ومن ليس له قدر.. إنه مواطن فى النهاية له حقوق وعليه واجبات.. 

الاستثمار العالمى ينظر قبل أن يأتى إلى دولة لنظام الأمن فيها وإلى النظام الذى تسبح الدولة فى فلكه ليبرالياً كان أو ديكتاتورياً.. ديمقراطياً كان أو قمعياً.. ينظر لنظامها الخدمى روتينياً أو غير ذلك ليقرر أن ياتى من عدمه..

من أسقط نظام "مبارك" هو قبضة الأمن التى أُحكمِت على المواطنين، وفرط السلطة فى يد رجاله التى كانت تهين الناس وكأنه حق مكفول لهم، وارتأوا فى أنفسهم أنهم الصفوة وفوق البشر والمحاسبة والسلطة، فالإهانة لا تغادر النفس مهما طال الزمن، والصبر يوما ما حتما سينفذ، فاتقوا غضبة الشعب وثورة النفس، وانظروا إلى الخلف قليلاً للحرص على هذا الوطن إن كنتم بحق تحبونه وتريدون له الخير.. المواطن لن يطيع السلطة جبراً أو تنفيذ القانون بالعصا والسيف والسلاح، وقد يطيعه بابتسامة ومعاملة طيبة حتى لو يعلم أنك ستقيد حريته أو تساور يده بالحديد، لا أقول لكم اتركوا مُدَانا، ولكن احترموا المواطن وراعوا آدميته وكرامته أثناء وبعد القبض عليه حتى لا تتركوا فى النفس غٌضة تتحول فى يوم ما إلى مرار وقسوة وانفجار قد لا يحمد عقباه.. فإذا وصلنا إلى هذا الاحترام المتبادل، فمن ليس معنا ليس حتماً أن يكون ضدنا ونتهمه بالخيانة والإرهاب والعمالة، فوقتها نقول: 

جاء أوان الورد


 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 7846394