أسرار التحنيط فى مصر القديمة

اضيف بتاريخ : 11/04/2019 الساعة : 8:34:02

عدد المشاهدة : 31

كتب : ندا سرحان

 أوضح  سيد سالم مدير عام المجلس الاعلى للآثار  سابقا  اهتمام المصري القديم بالمحافظة علي الجسد  حتى تتمكن أن تعود اليه الروح" البا " مرة اخرى في العالم الاخر , لذلك اهتم بتحنيط جسد المتوفى حتى لا يتعفن ويفنى وتظل روحه تبحث دون جدوي والى الآبدويصف لنا هيرودوت طرق تحنيط الموتى عند المصريين كما يلي كان علي اهل المتوفى احضار جثته الى المشتغلين بمهنة التحنيط , ويعرضون عليهم ثلاثة نماذج لجثث مصنوعة من الخشب , الاولى أجود انواع التحنيط وباهظة التكاليف , والثانية أقل جودة وتكلفة , والأخيرة الآقل جودة وتكلفة وكان علي أهل المتوفى اختيار الطريقة المناسبة لمستواهم المادى ثم يتركون جثة المتوفي عندهم ويغادرون المكان .

وكان افضل طريقة للتحنيط هى أن 

يخرجوا جزء من المخ عن طريق الأنف بواسطة قطعة معقوفة من الحديد ويخرجون الآخر عن طريق عقاقير يصبونها في الرأس . بعد ذلك يخرجون الأحشاء كلها وينظفونها ويغسلونها ، بالخمر المقطر من البلح , ثم يطهرونها بالتوابل الجروشة بعدئذ يملأون الجوف بمر نقي مسحوب وسائر أنواع الطيب , ماعدا البخور ثم يخيطونها وفي المرحلة التالية يضعون الجثة في ملح النطرون لآمتصاص ما في الجسم من سوائل ومواد رخوة , لمدة سبعين يوم ( وهى مدة الحزن علي الميت من يوم الوفاة حتى يوم الدفن ) . ولا يجوز ان تستغرق عملية التمليح وقتا أطول من ذلك , وفي نهاية الأيام السبعين يغسلون الجثة ويلفون الجسم كله بشرائط من الكتان الشفاف المغطى بالصمغ الذي يستعمله المصريون غالبا بدلا من الغراء , وعندئذ يتسلم أهل المتوفى الجثة ويعملون لها هيكل خشبيا علي شكل انسان , ويضعون الميت بداخله . وبعد اغلاقه عليه يحفظونه بعناية فائقة في غرفة الدفن .

و أشار "سالم " الى الطريقة الثانية والتى تقل جودتها  عن الاولى فهى كانت عبارة عن  :  ملىء حقن بزيت الصنوبر , ثم يملأون به جوف المتوفى دون فتحها ودون ان يستخرجوا الاحشاء منها , وذلك عن طريق الشرج , ويسدونه كيلا ينساب الزيت منه مرة أخرى . بعد ذلك يضعون الجثة في ملح النطرون لمدة سبعين يوم وفي المرحلة التالية يخرجون زيت الصنوبر من جوف الميت وكانت قوة هذا الزيت عظيمة لدرجة انه كان يجرف معه الأحشاء , والتى تكون قد تحللت بتأثيره أما لحم الجسد فيذيبه ملح النطرون , وبذلك لا يبقي من الجثة الا الجلد والعظام فقط . بعد ذلك يسلمون الجثة الى أهلها دون عناية أخرى .

أما عن الطريق الثالثة والأخيرة والخاصة لمن هم أقل ثراء فكانت تتم بغسل جوف المتوفي بماء الفحل ثم تترك الجثة سبعين يوم في ملح النطرون , ثم تسلم لأهل المتوفي دون عناية اخرى 

وبالطبع فأن الملوك الفراعنة كانوا يستخدمون الطريقة الاولى في التحنيط والتى كان يشرف عليها مجموعة الكهنة القائمين علي خدمة الملك وللعلم كان يستخرج من من الجوف أربعة اشياء هم ( الكبد والكلية والرئتين والمعدة ) والتى كانت تحفظ داخل اوانى تسمى بالآوانى الكانوبية مثل مجموعة اوانى توت عنخ امون الموجودة في المتحف المصري . ولقد كانت المومياء توضع داخل تابوتها وتوضع داخل المقبرة التى تضم الاثاث الجنائزى الفخم الخاص بالملك والذى كان يعتقد أنه سوف يستخدمه في العالم الاخر بعكس باقي عامة الشعب الذين كانوا يضعون اثاث جنائزى بسيط نسبة الي مستواهم المالى الضيق .

ومع ذلك لم يستطيع علماء اليوم التوصل الي السر العبقري الذي يحافظ علي جسد المتوفى مثلما فعل من قبل ويظل لغز التحنيط مدفون مع مومياوات الفراعنة الي أن يكتشفه شخص ما في يوم ما ،ويتضح هذا السر بين أنحاء العالم لتوضيح مدي براعة الفراعنة ليس فقط في التحنيط ولكن ايضا في شتى العلوم المختلفة المتنوعة الموجودة علي الساحة الآن والتى اثبت الفراعنة جدارتهم فيها ببراعة واتقان  .

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 7425065