فتيات الصعيد تحول مخلفات النخيل لمنتجات تجارية

اضيف بتاريخ : 28/03/2019 الساعة : 2:38:47

عدد المشاهدة : 119

كتب : أحمد داود

فى قرية صغيرة أقصى جنوب الصعيد حيث محافظة أسوان، سعت 4 فتيات لتحقيق أمانيهن فى العمل والوصول إلى مشروع ربحى يبرزن فيه مهارتهن، رغم حصولهن على مؤهل متوسط، وهو مشروع إعادة تدوير مخلفات النخيل وإعادة استخدامها فى صناعة منتجات بيئية يحرص على اقتنائها عدد كبير من الناس وخاصة فى محافظات الوجه البحرى والزائرين الأجانب إلى مصر. 

"عزة وزينب ونادية وأمل" 4 فتيات أسوانيات بقرية الرغامة التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، فكرن فى استغلال مزارع النخيل التى تنتشر بكثرة فى محافظة أسوان بواقع ما يزيد عن 2 مليون نخلة داخل نطاق المحافظة، وإعادة تدوير مخلفات النخيل فى صناعة منتجات بيئية للنساء والأطفال وبعض الأثاثات المنزلية، بعد تدريب من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالمحافظة ضمن برنامج ريادة الأعمال، ثم عرضن فكرة مشروعهن المستقل وهو ما وافق عليه الجهاز ودعمهن بقرض بلغ قيمته 100 ألف جنيه

وقالت أمل سيد سلطان حصلت على دبلوم تجارة وبحثت عن أى عمل حتى أعيش منه، وأساعد أسرتى، فقررت الاعتماد على نفسى بالالتحاق بإحدى ورش التدريب التى يشرف عليها جهاز تنمية المشروعات من خلال إحدى الجمعيات بالمحافظة، وهناك ساعدتنى هذه الورش على صقل موهبتى وتعلمت فن تشكيل جريد النخيل وتحويله من مجرد مخلفات إلى منتجات جميلة يتهافت عليها الأهالى"، مشيرة إلى أن التفكير فى العمل الحر التجارى أفضل بكثير للفتيات والشباب من انتظار الوظيفة.

وتابعت زينب سيد محمود، الحديث قائلةً: "التقيت بالصدفة مع جارتى أمل، فى برنامج ريادة الأعمال، واتفقت معها على تأسيس مشروع صغير لتحويل ما تعلمناه فى الورش إلى واقع ملموس، كما اتفق معنا فى هذه الفكرة كل من نادية وعزة بقرية الرغامة أيضاً، وبدأن كرباعى متناغم فى إقامة المشروع الذى ينتج الشنط وتحف الزينة، وذلك من خلال استئجار مساحة صغيرة للعمل فيها"، لافتين إلى أن معظم المزارعين فى أسوان يتجهون إلى حرق مخلفات النخيل وعدم الاستفادة منها سواء بمثل هذه المنتجات أو من خلال إقامة مصانع للخشب الحبيبى، لجهلهم بذلك.

وأوضحت الفتيات الأربعة، بأنهن يحصلن على سباطة النخيل من أصحابها بدلا من حرقها كما يفعل البعض، والسباطة وهى العرجون إما تكون لينة أو جافة، وبعد ذلك يتم شدها على النول لعمل ما يسمى بالضفيرة، وذلك حسب أطوال المنتج المطلوب، وبعد عملية الشد يتم تضفيرها ولحمها بالغراء وتبطينها بالجلد وتزيينها بالإكسسوارات.

 وأشارت الفتيات إلى أن نجاح المشروع ليس فى فكرته فقط ولكن فى منتجه الذى لاقى الإعجاب، موضحين أن المشروع توسع حالياً ويضم 8 فتيات يعملن بحرفية شديدة، ونأمل فى التوسع فيه مستقبلا لاستيعاب أكبر عدد من الفتيات الريفيات، بالإضافة إلى عرض منتجاتهن فى المعارض العالمية، وقدمن شكرهن للرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يولى المرأة والفتاة المصرية كل الاهتمام.

وأكدن أن مبادرة الرئيس بدعم وتحفيز المشروعات الصناعية المتوسطة والصغرة هى أكبر دليل على أنه يسعى للقضاء على البطالة وتشجيع المتميزين من أجل بناء مستقبل قوى ومبشر للتنمية فى مصر، كما أعربن عن أملهن فى أن توفر لهن الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى الفرصة لعرض منتجات مشروعهن بالمعارض المختلفة، خاصة أن جهاز تنمية المشروعات، أتاح لهن فرص التدريب ودراسة الجدوى ووعدهن بدعمهن خلال الفترة المقبلة للتوسع فى المشروع.

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 7651044