أوان الورد

اضيف بتاريخ : 13/02/2019 الساعة : 2:04:35

عدد المشاهدة : 91

كتب : بقلم: خيرى الكومى

العرب فى عصر الجاهلية والإسلام حتى عهد قريب كانوا يتمتعون بالرجولة والقوة والنخوة، وكانت الأم لا تخشى على فلذات أكبادها إذا سقط أحدهم من أعلى فرس أو حتى من فوق جبل، فلا بكاء ولا عويل ولا تحذيرات من التكرار، كانت الأم تود أن يكون ولدها فارساً قوياً ورجلاً صنديداً يهاب ويشار له بالبنان، ولم يكن الخوف يعرف لقلوب العرب طريقاً وهم يرسلون أبناءهم إلى البادية بالشهور والسنين ويعلمون أنهم قد يواجهون قطعان الذئاب والفهود والعقارب والحيات القاتلة فى تلك الصحراء القاحلة

لم يكن بقاء الصبي يرعى الغنم ليلاً في وديان مكة يؤلم نفس أبيه، 

ولم يؤرق أهاليهم ذهابهم للتجارة والصيد وتَسلق الجبال الشاهقة وصيد الأسود يجعل أمهاتهم تندب حظها وتموت خوفاً ورعباً ..

لذلك عندما دخلوا الإسلام وخرجوا فى سبيله عادوا بملك كسرى وقيصر !!

إنها الأم.. فما اسم التأنيث للشمس، ولا التذكير فخر للهلال.. إنها هى التى ربت وعلمت وزرعت الفضيلة، وتعلم أن الطفل مستقبل بلدها.

فليلة حرب النكسة مع إسرائيل1967 كانت الإذاعات تذيع حفل لأم كلثوم ونجح الحفل وخسرنا القدس والنخوة والجولان والعزة والضفة والكرامة وبضعة آلاف من الرجال.. ولزمنا عار عسكري..

إنها الأم العربية القوية التى خرجت للحرب وقادت الجيش وتقدمت الصفوف وحارب لأجل كرامة دينها وأرضها وعرضها، وعلمت الرجال دروساً فى فنون الرجولة والعزة والكرامة والمهابة، لكن أجيالنا الحالية تراه تراثاً متوارثاً فقط ليس إلاَّ.. نراه أساطير بالية بعد أن تضاءلت النخوة وغابت الصنددة وراحت الكرامة وانتشرت الرذيلة وامتدت الأنامالية إلى كل العقول والنفوس حتى اشتد طمع الأعداء فينا، وأصبحنا كغثاء السيل.. عدد بلا وجود.. وكثرة بلا قيمة، وننتدب الماضى ليحدثنا عنا فلا نجد إلاَّ التاريخ العتيق نستعيده لبيان فضيلتنا وقوتنا وقيمتنا..

إذا أخذنا من التاريخ عبقه، ومن البطولات التى حققها الأسلاف عبرة، ومما صنعوه الأجداد بأولادهم لقدرتهم على مجابهة صعاب الحياة وعدنا إلى الزمان نستقدمه ونعيشه ويعيش فينا سيهابنا أهل الأرض جميعاً وتكون لنا الغلبة والهيبة، ووقتها نقول:

جاء أوان الورد

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 7327466