أوان الورد

اضيف بتاريخ : 29/01/2019 الساعة : 4:03:12

عدد المشاهدة : 144

كتب : بقلم: خيرى الكومى

عندما نجد شابا بذيئاً تلقائياً : "يلعن أبو اللى علمك".. عندما يخطأ محاسب فى مسألة: "اللى علمه حمار" وعندما يخطئ طبيب فى عملية جراحية "اتعلم فين ده" وعندما تسقط طائرة من سماء جوها وتحترق بركابها، أو يغرق سفن بمن فيه ويبتلعه البحر ليكون كل من على ظهره وجبة سريعة لأسماك القرش، تشير أصابع الاتهام لمن علم الطيار وخرَّج الربان.. إنها منظومة إن صلحت، صلح المجتمع.. وإن فسدت إنهار المجتمع، ولا رجاء فى تقدم الأمة.

فالمعلم المخصص لتعليم الطلاب فى مدارس مملوكة للدولة، أو تشرف عليها الدولة من مدارس خاصة ليكيل العلم لطلابه بها.. منذ سنوات وهى خاوية على عروشها وأصبحت البيوت ومراكز الدروس الخاصة فى المنازل تقوم بدور المدرسة مقابل مبالغ طائلة لا تتحملها الأسرة فى ظل الظروف المعيشية الصعبة التى يعانيها المجتمع -بلا وازع من ضمير، ويستحل المدرس لنفسه راتب الدولة بلا مقابل غير أن اسمه فى كشوف موظفيها.. هل هذا شخص أمين ننتظر منه طرح نافع لبناء المجتمع، وصيب طيب ينبت حسناً؟

إذا استحل المدرس لنفسه المال الحرام الذى يتقاضاه من الدولة، ولا يؤدى ضميره تجاه رسالته، ولا يدخل الفصل أصلاً منذ سنوات فلا تستغربوا من تلك السيمفونيات المؤلمة الحزينة التى يعزفها كل يوم الكاتب الصحفى ناجى هيكل على صفحات التواصل الاجتماعى حتى بح صوته من تزوير هنا ووقاحات هناك فى إدارات ومدارس مختلفة ومديريات.. ولا مجيب..

نتاج عدم الضمير من البديهي للمعلم والقائمين على العملية التعليمية -الذين تعلموا بهذا الشكل- فى بلادنا أن نجد التزوير والتدليس والسرقة والمحاباه، وكل أنواع القذارات التى ولَّدت منظومة فاسدة لا سبيل لإصلاحها فى المستقبل القريب، فهناك أجيالاً أفسدت وأجيالاً رشفت من صدرها جرعات الغش والكدب والفساد.. 

لا تتشدقوا بإصلاح التعليم ووضع البرامج والمخططات فكل من سبقكم تشدق بهذا ولم نجد على أرض الواقع شيئاً منذ عهد حسين كامل وفتحى سرور.. أخونا الصحفى "هيكل" يعزف سيمفونية مؤلمة على أوتار الفساد..أنها المنظومة التى تحتاج لاجتثاث جذور الفساد من أرضها المقدسة، ... استقيموا يرحمنا ويرحمكم الله

 وإذا حدث ذلك وقتها نقول:

جاء أوان الورد

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 7568527