في حضرة كليوباترا.. قتلوك يا شمسي " ج 2 "

اضيف بتاريخ : 26/08/2018 الساعة : 10:13:47

عدد المشاهدة : 137

رضوى محمود رضوى محمود

كتب : رضوى محمود

ذهبت إلى البيت وكأنه آُملي عليَّ أمر لا أستطيع أن أخالفه ، خلعت عني ما بدي من مظاهر الأغنياء ثم أغتسلت وتوضئت وأرتديت ملابس فضفاضة ، بتُ أصلي طول الليل وأدعو الله أن يدل روحي علي الطريق إليه .

علي مدي الأيام تبدل حالي حتي أتهمني زوجي بالزهد والدروشة وصار يملَني ، فجمالي الذي جعله صابراً على عقمي بدأ يتواري خلف ملابسي الفضفاضه وحجابي طول الوقت ، حتي ساءت معاملته لي فكان دائماً يريدني ولا أريد  .

حتي فجأني يوماً بزواجه من أخرى ولكنه تركني علي ذمته لأنني إبنة عمه وخشي أن يلومه الناس على تركي وحيده. 

اتخذت من غرفتي معبد أتقرب فيه الي الله بالذكر ، ومن قلبي مسكنً لشمس يضئ لي الطريق من وقتاً لأخر ، كنت أحدثه في سري وأراقبه من بعيد لأعرف أخباره ، لا أريد منه سوي هذا الضياء الذي بعثني إياه ، فما كان حبي له إلا طريق سلكته للوصول إلي الله.  

عندما علمت بزواجه من كيميا ضحكت ، ضحكت كثيراً حتي أنهمرت الدموع من عيني ، سالت دون إرادتي خوفاً من أن تأخذ من قلبه الروح الذي أحدثها ، وتتركني في ظلام بلا سراج يضئ روحي ، أنا لا اريده زوجاً ، لا أريد منه شئ سوي أن أحبه ، أحبه وأحب الطريق الذي كان هو دليلي فيه ، أحبه حتي أن روحي ألفت حديث روحه بعد أن كانت خرساء ، سار هو معلمها ومحدثها .

حتي علمت بقتله .. وتشتت أركاني ، صرت أبات في نار ولا أستيقظ ، ظنُوني جٌننت من حديثي إليه طوال الوقت وصراخي الذي يجهل سببه كل من حولي .

حتي أتاني ليلة أمس وقال لي أن أذهب إليك لتدلني علي الطريق إليه .

وها قد جئتك اليوم لتدلني.. 

_ وهل ستدركين ؟

_ ضع قدمي على أول الطريق وسيأخذ بيدي إذا أرادني. 

_ أطلقي سراح قلبك فهو يرعي في غير أرضه ، وأتركي العنان لروحك لتكون دليلك علي الطريق. 

ذهبت بعد هذا اللقاء وأنا أدرك ما أريده ، بعد طول ظلام ، دخلت على زوجي بإصرار لم يعهده من قبل وطلبت الطلاق ، وأن يتركني أذهب في طريقي ولا يخشي علي ، وإذا سأله الناس عني يقول هذا ما طلبت وأصرت عليه .



أطلقت سراح قلبي وذهبت الي بيت أبي المهجور له سنين ، ولأول مره أشعر بحرية بعد عمراً طويل أشتقت إليها ، أريد أن أحزن بلا خوف ، أريد أن اصرخ بلا قيد ، صعدت على سطح البيت في ساعات الميلاد الاولي للنهار وصرخت بحرقة ، اااااااااااااااه قتلوك يا شمسي. 



يتبع ،،،


الي اللقاء في الجزء الثالث  ،،







#radwa_cleu

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6842589