في حضرة كليوباترا.. قتلوك يا شمسي .. ج 1

اضيف بتاريخ : 18/08/2018 الساعة : 8:26:32

عدد المشاهدة : 131

رضوى محمود رضوى محمود

كتب : رضوى محمود



لم تجمعني به حياة .. لم أشاركه منزل وأبناء .. لم نتحدث إلا مرّات قليلات .. لم نغزل نسيج قصة سوياً يتحاكي بها الزمان وينظم من خلالها الأشعار  .. 

ولكن أنفاسه كانت تأتيني دوماً في مستنشقي من الهواء.. 

كانت تجمعنا أرض وسماء ، وهذا يكفي لمثلي من آلمحبين ، مجرد أنفاسه في هذة الدنيا كانت تحيني ..  لم أحيا بعد يا شمس يوماً ، ما أنا إلا صنم ينتظر أن تحطم أركانه ليذهب إليك  ، أخشى أن أقتل نفسي فيرفض حراس الجنة أن يرسلوني إليك عقاباً علي كفري .. 

اااااه قتلوك يا شمسي ، أكتم صراخي بقلبي الذي أحترق عليك وكدت ان ألمس رماده ..

"تموت ولا أموت عليك حزناً ، وحق هواك خنتك في هواك "

تفق في حلقي الكلمات تمنعني من التنفس ، اريد أن أبوح  ، ان أحكي عنك واقص حكايتي معك علي أحد يسمعني دون ان يلومني ، ولكني لا اجرئ علي ذلك ، تقتلني الوحده بعدك يا روحي .. أرسل إلي ، حدثني ، لعل أيامي تمر .. 

_ أريد مقابلة مولانا.. 

_ولكنه معتكف منذ مقتل شمس لا يتحدث مع أحد .

_ قولي له ارسلني شمس ..

_ لقد سمح لك بالدخول.. 

_ سلام الله عليك يا تؤام روحه.. 

_ ماذا تعرفي عن شمس ! ؟

_ ارسلني إليك  ..

من أنتي وكيف أرسلك !! 

 أنا أفنان زوجة أحد كبار التجار ، جائني شمس ليله أمس بالمنام ، وقال لي ستنتهي حيرتي بين يديك ، وأمرني بالذهاب  إليك .

_ وفيما حيرتك يا امرأة ، وما علاقتك بشمس ؟ 

_ سأقص عليك حكايتي. 

ألتقيت بشمس للمرة الأولى بالسوق ، كنت أسير بين حارس وخادمة ، وجدت زحام من الناس بينهم فتاة باكية ، يحاول أحد الرجال صفعها ، وإذ فجأةً ظهر شمس ، وأخذها من بينهم وخبئها خلف ظهره ودافع عنها بأستماته ،أُعجبت بشجاعته حين أصطحبها من بين الجموع وذهب بها بعيداً ، وكأنه كان سنداً لها منذ ولدت .

 استوقفته وسألته : أتعرفها ؟ 

قال : لا  قولت : إذاً أحييك علي شجاعتك. 

نظر لي نظرة لن أنساها ما حيت ، شعرت بعدها أني اري الكون بسواد عينيه ، وقال لي : ما نحن إلا صوره لروح الله ، والصور تتلاقي علي مدي العمر ، وتعرف بعضها البعض دون أن تعرف .. وتركني وذهب.. 

سألت عنه البائعين فأجابوني : شمس أحد دراويش هذا الزمان. 

اكملت طريقي دون أن ابتاع ما قد خرجت من أجله ، وذهبت الي البيت وانا اعيد كلامه بيني وبين عقلي ، وأشعر بتغير قد طرق علي قلبي لا أعلمه . 

أصبحت بعدها أخرج للسوق أبحث عنه ، اريد التحدث معه ، وبعد أسابيع وجدته مرة أخرى ، وللعجب تذكرني حين اقبلت عليه مبتسمه ، سبقني بالسؤال عن حالي ولكن هذه المرة كان ينظر بالأرض وكأنه قد أدي  رسالته من المرة الأولى حين نظر إلى ، قولت له : بحثت عنك كثيراً. 

رد : وها قد ارسلني الله في طريقك.  

 قولت : أحقاً الدراويش أقرب منا إلى الله .

فأجابني : أسعى إليه خطوة ويهرول إليك ميل ، لا فرق بين درويش وسيدة من الأغنياء دفي سعيهم الي الله. 

: وكيف عرفت أني من الأغبياء ؟ 

: حدثني مظهرك سيدتي ، اخلعي عنك مظاهر الدنيا واسعي في طريق الحب وأنتي من البسطاء ، فأنك تملكين قلبً نقي وشفافية  تهسل عليكي سعيك ، وأحذري الشتات.  


  لو كنت أعلم انها المرة الأخيرة التي ألقاك بها ما تركتك يا شمسي 



يتبع ،،،



الي اللقاء في الجزء الثاني..



#radwa_cleu

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6666297