أبو تريكة إمام الساجدين فى الملاعب

اضيف بتاريخ : 27/07/2018 الساعة : 5:32:42

عدد المشاهدة : 329

كتب : رجب عبد العزيز

قد تختلف مع محمد أبو تريكة أو تتفق معه فى مواقفه السياسية، بيد أنك لا تملك إلا أن تحترم تلك المواقف وإن اختلفت معه، وذلك لأنه حفر اسمه فى قلوب المصريين جميعا بأخلاقه وسلوكه وصدقه ويقينه قبل مهاراته وتكتيكاته وتمريراته.. إلخ.  وأبو تريكة أحد المبدعين الموهوبين فى تاريخ الكرة المصرية، بل إنه مصدر البهجة والسعادة والفرحة لدى المصريين بكل ألوانهم، فلم يتفق المتنافسون على لاعب قدر اتفاقهم على أبو تريكة.






 فقد كان أبو تريكة خير سفير للمصريين فى المحافل الدولية والعالمية، ولا يزال أبو تريكة أحد نجباء هذا الوطن بلا منازع، فهو اللاعب الذى حلقت شهرته فى أرجاء العالم برغم أنه لاعب محلى لم يحترف فى الخارج مثل أضرابه، وقد استطاع بالمحلية أن يصل إلى العالمية مثلما فعل نجيب محفوظ الذى أوغل فى الحارة الشعبية فوصل إلى العالمية.

وقد امتاز أبو تريكة بالتواضع والصدق والإيثار والألفة والإخلاص واليقين والشكر والتعاون، كما كان منفعلا بأحداث أمته، فها هو يرفع التشيرت ليظهر تعاطفه مع أطفال غزة، وما موقفه من شهداء استاد بورسعيد ببعيد، ومواقفه مع اللاعبين أكثر من أن تحصى..


روح الفريق







 وقد كان أبو تريكة هو الذى غرس فى اللاعبين روح الفريق بفضيلة الإيثار التى امتاز بها، ومحبته لكل اللاعبين على حد سواء، ومعرفته بقدرات كل اللاعبين من حوله ومعذرته لهم، وابتسامته التى لاتكاد تفارق ثغره، فها هو فى الأهلى يتعاون مع متعب وفلافيو، وبركات ووليد سليمان، وكذلك يتعاون مع زيدان وأحمد عيد عبدالملك ومحمد صلاح فى المنتخب، وحتى مع بنى ياس لا يحس أحد بأنه غريب وافد عليهم، وكذلك الأمر مع منتخب العالم، فقد هدى إلى فكرة التعاون لا النجم الأوحد بطل الشباك، ولذلك أحبه اللاعبون والمدربون والحكام والجمهور على اختلاف ألوانهم.

إمام الساجدين

 وقد كان أبو تريكة رائد اللاعبين فى سجدة الشكر التى أصبحت فيما بعد علامة على الفريق المصرى فى كل العالم، حتى أطلق على المنتخب المصري منتخب الساجدين، ومن قبل على فريق الأهلى، وقد طوف أبو تريكة بهذه السجدة كأس العالم للأندية، حتى صار اللاعبون يحذون حذوه فى سجدة الشكر بعد كل هدف يحرزه اللاعبون.

اليقين

كان الجمهور واللاعبون يطمئنون إلى وجود أبو تريكة فى الملعب، ولا أدل على ذلك من تلك الطرفة التى رواها أحمد حسام ميدو عن دومينيك بعدما انتقل إلى فريق الزمالك، حيث كانت الكرة معاندة والهجمات تضيع وبعد المباراة سأله أحمد حسام عن رأيه فى المباراة، فقال: "هنا مفيش أبو تريكة.. مفيش الله.. الكرة مش عايزة تخش".

الهبات السماوية

 وقد كان كثير من الناس يعتقدون أن الأهداف التى يحرزها أبو تريكة هبات سماوية، ويستدلون على ذلك بهدفه القاتل فى الصفاقسى فى الدقيقة التسعين من زمن المباراة، بعدما أدرك المحجوبى واللاعبون الصفاقسيون أنهم قد حققوا هدفهم من المباراة وصعدوا على حساب الأهلى، وكذلك الجمهور التونسى فى استاد رادس، ولو احتكمنا إلى الإستراتيجية والتكتيك فى تلك المباراة لدانت للصفاقسى، ولو تكررت تلك الكرة مئات المرات لما استطاع أبو تريكة إحراز الهدف، وكذلك هدفه فى منتخب الكاميرون، وليس العجيب فى إحراز أبو تريكة للهدف، حيث إنه تكرر لديه من قبل، ولكن العجيب حقا أن أحمد حسن يمرر الكرة بالخطأ لسونج مدافع الكاميرون ولا أمل لزيدان فى أن يلحق بالكرة، وبالرغم من أن سونج لم يفلح فى امتصاص الكرة فإنه كان الأقرب إلى الكرة من زيدان، ثم إنه كان بإمكانه أن يخرج الكرة إلى ضربة ركنية فى أسوأ الأحوال، ولكن القدرة الإلهية تتدخل ليستخلص زيدان الكرة من سونج بشق الأنفس، ويمررها زيدان لأبو تريكة الذى يودعها المرمى، غير أنك إذا نظرت إلى المعركة بين سونج وزيدان لا تجد أبو تريكة يظهر فى الكادر حتى خط المنتصف، فمتى وأين وكيف..؟

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6736732