علاقة المسلمين باليهود والنصارى

اضيف بتاريخ : 09/07/2018 الساعة : 2:47:27

عدد المشاهدة : 113

دكتور محمد أبوزيد الفقي دكتور محمد أبوزيد الفقي

كتب : د . محمد أبو زيد الفقي

في عصرنا الحاضر يجب دراسة هذا الموضوع، بعد استبعاد اليهودية والمسيحية ــ كدين ـــ لا علاقة لهما بهذا الصراع، لأنه لا يوجد في التوراة ــ الأسفار الخمسة ـــ أو الأسفار الاثنين والثلاثين ـــ التي أضافها اليهود إلي التوراة العبرانية،  وليس لها نظير في التوراة السامرية،  لا توجد أي عبارة لحرب وقتل وتدمير بلاد المسلمين، ولكن في التوراة العبرانية في الأسفار المضافة توجد توجيهات بالعدوان على كل البشر، باعتبارهم ملكا لليهود، وقتلهم [ مزامير داود المزمور الأول فقرة 7 ] ومع ذلك هناك تبشير بالنبي محمد صلي الله عليه وسلم،  وطلب الإيمان به، ولما واجهت بهذا التبشير بعض حاخامات اليهود في بعض المؤتمرات العالمية، قالوا لي: إننا نؤمن بالله فنحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن القرآن كلام الله، ولكننا نعتبر أن هذا النبي وكتابه أمراً يخص العرب فقط، وإذا عدنا إلي الأناجيل وإلي أعمال الرسل، وإلي فلسفة القديس بولس الذي صنع المسيحية الجديدة، لا نجد أيضا أوامر أو توجيهات بقتال المسلمين والتربص بهم، إذن هناك براءة للتوراة  الأصلية [ خمسة أسفار ] وكذا الأناجيل، من العدوان على المسلمين.

أسس الصراع:

 عند فتح المسلمين جزيرة [ إيبريا] في القرن الثاني الهجرى122هــ وتم تسمية هذه الجزيرة بالأندلس فيما بعد، وقد نقل المسلمون إلي أوروبا كلها عن طريق الأندلس التحضر والبحث العلمي، والزراعة بكل أنواعها، وقد تعلم الأوربيون علوم المسلمين، واستفادوا منهم، وهم يعترفون بذلك حتى الآن أسباب الصراع بين الغرب والمسلمين:

كما ذكرنا من قبل تعلم الغرب من المسلمين، مبادئ الحضارة والبحث العلمي، ولكنهم شعروا بأن هذه الأمة سيكون لها شأن في إدارة شئون العالم،  ومن هنا كانت البداية للعداء والتخطيط لتدمير الحضارة الإسلامية، وكانت المحاولة الأولي من الملكة إيزابيلا بيرون، وزوجها الملك فرناندو، ولهذا حديث آخر. 

الحروب الصليبية :

بدأت الحروب الصليبية بغرض احتلال البلاد العربية والاسلامية بالقوة ونهب ثرواتها، وإفشال المشروع الإسلامي ــ وهذا جزاء غريب ومتناقض مع ما قدمه المسلمون في الأندلس، ولكنها لم تفلح بسبب قوة الإسلام في الصدور، وبقية عند المسلمين من التخطيط والتدبير من العصور الزاهرة، وفشلت الحملات الصليبية على الوطن العربي، كله بفضل قوة الجيش المصري، وشجاعة المصريين، وقبل ذلك إرادة الله سبحانه وتعالى، ومع ذلك استغلوا خبثهم في التخطيط، وغباء العرب في التلقي. مرحلة الاحتلال: بعد الحروب الصليبية، بدأ التفكير في احتلال الدول العربية، دولة دولة، ولم يأتي منتصف القرن العشرين إلا ومعظم الدول العربية محتلة حتى قفاها، ولم يكن الاحتلال لسرقة الثروات وافساد عقيدة المسلمين فحسب، بل لتجنيد العملاء وغرس جذور الفتنة فيهذه المجتمعات، وتكوين العملاء الذين يبيعون هواهم في كل شيء، وبعد أن انتفضت الشعوب، وتحرر العالم كله من الاستعمار بدأ تفكير العرب يتجه إلي الاحتلال الاقتصادي، والفكري في بلاد المسلمين ثم تطور هذا الوضع بعد ذلك ليصل إلي احتلال الإرادة، والتدخل في تعيين الوزراء والحكام، في كثير من البلاد الإسلامية، وهذا يثير عدة ملاحظات.

الملاحظة الأولي: إن اقامة دولة إسرائيل وغرسها في الوطن العربي ليس الهدف منه اقامة وطن قومي لليهود، بل هي قاعدة غربية للضغط على العرب وتفريق كلمتهم، ونهب ثراواتهم، وإذلالهم حيث كانوا بالإضافة إلي إذلال المسلمين في كل مكان. والجدير بالذكر إن الذين أقاموا إسرائيل ويساندونها حتى الآن ليسوا يهودا خلَّص ولا نصاري خالصي، وإنما هي خلطة من المسيحيين الجدد أو الأصوليون، وهم لا إلي اليهود ولا إلي النصارى، فلم يشاهد واحد من الطرفين يحترم عقيدته أو شريعته، بل عصابات جديدة لنهب ثروات العرب والمسلمين، ومنع اقامة كيان إسلامي متحد،  ومكان القيادة لهذه العصابات يتحدد كما يلي: الكنيسة الكاثولوكيا في أمريكا، وأختها في روسيا، والكنيسة الكاثولوكيا في اليونان ويتم التخطيط في أمريكا وموسكو والتنفيذ عن طريق اليونان وهذه الكنيسة في اليونان تدخل في تعيين كثير من حكام المسلمين، ورؤساء الهيئات الدينية في كثير من بلاد المسلمين.

تغيير الأخلاق: إن منظمات ما يسمى بحقوق الإنسان الموجودة في الغرب، ليس عملها هو مراقبة حقوق الإنسان كما يدعون، بل عملها هو مراقبة التدهور في أخلاق المسلمين، ولقد حذرنا القرآن الكريم من ذلك  [ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ]  الآية 120 سورة البقرة، والآية تبشر أو تعلن أمرين الأول: أن الموت في اتباع اليهود والنصارى            [ المسيحيون الجدد ]  وهم لن يرضوا عنا إلا إذا اتبعنا ملتهم، أما اتباع هواهم فقد حذر الله تعالي منه وأنه مهلكه وفناء. الأمر الثاني: إننا إذا اتبعنا أهواءهم فقد خسرنا الولي القوي القادر القاهر،  وفي نفس الوقت فرض علينا عدم النصر في الحروب وفي أي أمر من أمور الحياة الأخرى.

إن البلاد الإسلامية التي تحرر المرأة من فطرتها وعفافها بحجة أن ذلك حقوق الإنسان  وتنشر العري بين أبنائها، وتجعل أبناءها يتشبهون بالغرب هذه البلاد تدمر نفسها بنفسها وتجري في اتجاه الخراب والدمار.

والمحير في الأمر أننا لا نفهم ما يخططه الأعداء لنا : هل نحن أغبياء؟؟ هل نحن عملاء؟ هل نحن أشلاء؟ 

نحن لغز معجز لا تستطيع الجن حله ... ومثال لم ير التاريخ مثله لم ير التاريخ مثله




 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6657096