في حضرة كليوباترا.. .. عادت بعشرة امثالها

اضيف بتاريخ : 29/04/2018 الساعة : 11:11:23

عدد المشاهدة : 175

رضوى محمود رضوى محمود

كتب : رضوى محمود

بحجه شراء كتاب طلب أحمد  مائه جنيه من أبيه ، بائع الملابس الذى يفترش الطرقات مؤجلا  حلم أمتلاك احدي المحلات التى تحميه من عساكر البلديه كل ساعه وجعل استثماره الاول فى أبنه الوحيد كي ينبته نباتً حسناً ، كان يعمل ليل نهار حتى يوفر له مصاريف الجامعه  ، وفى ضي كل ذرة عرق كان يراه وكيل نيابة كما تمنى عندما الحقه بكليه الحقوق . كان يري فيه سندا بعد انحناء ظهره ، ولكنه زرع في ارض لا تنبت خيرا 

  بعد ما حصل احمد  على مبتغاه  توجه الى صديقه الذي يشترى منه لزوم السهرات وفي عينيه نظرة الانتصار فقد ظفر بما اراد . ركب احد سيارات الاجره متوجها الي سهرته ، وضعه القدر طائعاً بجانب العم درويش الذى كان مستنداً برأسه على الشباك سارح فى أفكاره وفى غلاء الأسعار ، نظر الى السَبت  الذي يستند عليه ، كان قد جمع ما أستطاع من اقرانه فى القريه من  خير الحقول والماشيه  

 كى يذهب به زياره لأبنته عروس الشهور الماضية ،  حاملا هم دخول بيتها فى مثل هذا اليوم المبارك وهو لا يملك ثمن علبة حلوى المولد النبوي ليرفع من شائنها امام اهل زوجها كما نصت عندهم العادات ، كل ما يملكه سبته وستون جنيه ورجاء الي الله.  قل عدد الركاب وهم أحمد بالنزول فحمل درويش السبت ليضعه بجانبه ليخفف بعض الحمل عنه ، فوضعه على مقعد احمد ولا يعلم ما يخبئه له القدر . على مدى الطريق امتلأت السيارة الى حد ما ، حتى صعد احد الركاب وطلب من العم درويش ان يحمل السبت ليجلس مكانه ، فرفعه اليه  ، وإذا بهذا الراكب يعطى له مائة جنيه ويقول له "  الفلوس دى وقعت من السبت يا حاج " فى ذهول اخدها وهو لا يعلم من اين جائته ، حقا سقطت من السبت ام سقطت عليه من السماء بعد طول رجاء   ، لم يعلم انها سقطت من جيب احمد وارسلها الغيب له ، حمد الله كثيرا وعلم انه سمع شكواه  ذهب العم درويش ويغمر قلبه الحمد لشراء علبه حلوى لابنته ، وجد نفسه وسط قله من المبتاعون فى المحل ووجد ترحيب كبير من البائع  ، فسأله  : هو احنا مش فى موسم ، مفيش زحمه ليه  :الحاجه غاليه يا حج ومفيش حد بيشترى  اشترى العم درويش علبه ارضت نفسه واسرت قلبه ، وذهب  إلى ابنته مطمئن . اخد  بائع الحلوي ثمن العلبه ووضع المائه جنيه ضمن مبلغ احتجزه بعيدً عن واردات المحل ، وتذكر زوجته وهى تقول له ان اولاده بحاجه الى ملابس ثقيله  للمدارس بدل من تلك التى ذابت عليهم .

فاكمل المبلغ بتلك المائه و عاد  الي بيته ، اعطى زوجته  ألف جنيه وقال لها اذهبى واشتري لهم ما يحتاجون ،

 فى نهار اليوم الثانى كانت زوجته أمام فرشة ملابس ابو احمد طالب الحقوق الذى سقطت من ابنه المائه الى العم درويش ثم عن طريق زوجة بائع الحلوى عادت اليه عشرة اضعاف .لان الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ، عادت الاجور إلي اصحابها ، ولا الحسنة بعشرة أمثالها ، عادت المائه آلفاً  دون ان يعلم رحلتها حتي تصل إليه ، وكيف تركت من لا يستحق حتى تفك كرب المكروبين وتعود مرة اخري. 

رضوي محمود 

#radwa_cleu

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6656886