التتبيب : التخسير [وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ .....]

اضيف بتاريخ : 26/04/2018 الساعة : 9:13:11

عدد المشاهدة : 98

دكتور محمد أبوزيد الفقي دكتور محمد أبوزيد الفقي

كتب : د . محمد أبوزيد الفقي

ذكرت في المقال السابق أن الدول والأمم تقوم على اللغة - الدين - الوطنية – القومية، وأعداء الإسلام يحاولون ضرب هذه الأسس واقتلاعها من جذورها. وقد بدأت هذه السلسلة باللغة، وجاء الدور على الدين، وسوف أسجل هنا بعض المواقف التي في مجملها توضح مستقبل الإسلام بين أهله، وفي العالم أجمع ، وهى كما يلي:

1- في هذا الأسبوع وبالتحديد يوم 25/4/2018م صدرت وثيقة في باريس وقعها 300 فرنسي، ورفعت لرئيس الجمهورية لمخاطبة العالم العربي والإسلامي، لحذف كل الآيات التي تتحدث عن العلاقة بين المسلمين وبين اليهود، والنصارى، وقد وقع عليها عدد من المفكرين ، والفنانين، والسياسيين، وأبرزهم الرئيس الفرنسي السابق: ساركوزى، وأحدثت هذه الوثيقة دويا شديدا في العالم، وقام بعض أعضاء المؤسسات الإسلامية بالرد عليها بكلام طيب، ومؤثر، وهى عادة المؤسسات الدينية عندنا الاكتفاء بالكلام البليغ واعتباره نهاية المراد من رب العباد، وهؤلاء لا يعلمون أن الكلام لا يكفي لأن القوي يفعل ما يشاء، وأن علماء هذه الأمة، وحكامها قديما هما المسئولان عما حدث لهذه الأمة من وكسات متتالية، حين طالب العلماء الناس بالزهد في الدنيا حتى يأكلها الحاكم وحاشيته، وبالطبع ينال العلماء منها جانب، واستغل الحكام الحكم للرفاهية، والشعور بلذة السيطرة، ولم يعمل أحد منهم لصالح هذه الأمة، حتى وصلنا إلي ما وصلنا إليه من هوان بسبب سذاجة عالم لا يريد إلا المال، والمنصب، وتجبر حاكم يري أن الله هو الذي اختاره، وعينه [ مذهب الأشاعرة] ومن حقه أن يفعل بالناس ما يشاء.

نُشرت هذه الوثيقة بجريدة الوطن يوم الأربعاء 25/4/2018م بالصفحة الأولى نقل وتلخيص الأستاذ عبد الوهاب عيسى، والجديد أن عددا من المسلمين قد وقعوا على هذه الوثيقة.

2- نُقل عن أحد الحكام في العالم العربي قوله لمجلة التايم الأمريكية[ لقد استعدنا الله بعد أن اختطفه المتطرفون] وهذا الكلام برغم ما يدل عليه من سذاجة وبدائية وفقر في الإيمان، إلا أنه يواكبه أعمال في بلد هذا الحاكم لنسف الإسلام، والقضاء عليه.

3- توفيِّت الفنانة الفلسطينية " ريم عياد" في لبنان وفي تأبينها طلب أحد الموجودين أغنية بها مقطع يقول [ لقد أصبح الله لاجئا في فلسطين ] إذا كان هذا هو حديث العرب عن الذات الإلهية فأبشر بكل شر، لأن ذات الله تعالي في القرآن احترامها عبادة وتقديسها سيادة، وكان الصحابة أيام الدولة الإسلامية القوية إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم ، وارتجفت أعضاؤهم، ولم تستقر أحوالهم إلا بعد فترة طويلة، ولذلك سادوا وقادوا وحكموا العالم كله بالعدل والإحسان.

4- إن العرب الآن يقفون على باب هوة سحيقة أشعر أنهم سيدخلونها لا محالة، وفي نهايتها الفناء النهائي ، لأن الله تعالي لا يمكن أن يذكر بهذه الخذعبلات لأنه [هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ] سورة الحشر الآية 23

ويل لهذه الأمة التي لم تحافظ علي دينها مثل السلف الصالح، ولم تحافظ علي دنياها فتصبح مثل السلف الصالح، ولم تحافظ علي دنياها فتصبح من الشعوب التي يتصرفون فيها بالتقطيع والتفرقة، والافناء، ومحو لغتها ودينها.

إذا الإيمان ضاع فلا أمان ...... ولا دنيا لمن لم يحي دينه

ومن رضي الحياة بغير دين ...... فقد جعل الفناء لها قرينا 

بذنوبنا أعطانا الله جهلا يغنيننا عن كل علم 

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6414370