إشراقات ... " مؤسس علم الجراحة " أبو القاسم الزهراوي

اضيف بتاريخ : 25/04/2018 الساعة : 6:09:05

عدد المشاهدة : 288

أية ياسر أية ياسر

كتب : أية ياسر

ولد عام 936م في مدينة الزهراء بالقرب من قرطبة في الأندلس وتوفى عام 1013م أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي،”أبو الجراحة الحديثة“ ومؤسس علم الجراحة وصاحب كتاب (التصريف لمن عجز عن التأليف) وهو موسوعة عربية في الطب والجراحة يشمل ثلاثينَ مجلدًا حول الوصف التشريحي وتصنيفات الأمراض، ومعلومات عن التغذية والجراحة، وأقسام  الطب، وجراحة العظام، وطب العيون، والصيدلة والتغذية.

ظل هذا الكتاب الموسوعي دليلاً للممارسة الطبية مهما ًللأطباء والجراحين في كل من العالم الإسلامي وأوروبا في القرون الوسطى، يحوي كتاب التصريف مجموعة واسعة من المواضيع الطبية، بما في ذلك طب الأسنان والولادة. كتب أيضاً عن العلاقة الإيجابية بين الطبيب والمريض، وعلاقة المودة التي تربطه بطلابه، كما شدد على أهمية علاج المرضى بغض النظر عن وضعهم الإجتماعي .وأكد على ضرورة مراقبة الحالات الفردية من أجل تشخيص دقيق وعلاج أفضل. وكـان أول كتـاب يذكرُ العديـد مـن أجهـزة الأسـنان ويشـرح الطبيعـة الوراثيـة لمـرض الهيموفيليا(نزف الدم الوراثي)، وكان أول من وصف الحمل خارج الرحم. وقد تُرجم التصريف لمن عجز عن التأليف إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر حيث كان المصدر الأساسي للمعرفة الطبية الأوروبية، طيلة خمسة قرون. يعتبر الزهراوي أول من ابتكر طريقة تقويم الأسنان وأول من فكر في زراعة الأسنان من عظام البقر، وأول من صنع الآلات المعدنية لخلع الأسنان، وأول من اهتم بأمراض تجويف الفم  والأورام الخبيثة.،وأول من أوصى بعدم اللجوء للخلع، وهو أول من ابتكر الكي بالنار لمعالجة تسوس الأسنان و أول من أدخل القطن في الإستعمال الطبي. كما أنه أول من عرَّف الترسبات الجيرية في الأسنان ووضح طرق تنظيف الأسنان. 

كان الزهراوي طبيباً عظيماً، وكان خبيراً بالادوية المفردة والمركبة، وقد استخدم الملح لتطهير الجروح وكذلك الخل، كما أنه ابتكر طرق للتخدير واستخدم في هذ الأفيون والحشيش، والأسفنجة المخدرة.

الزهراوي هو أول من صنع خيطاً لخياطة الجرح وقد صنعه من أمعاء القطط، وهو وأول من مارس التخييط الداخلي بإبرتين وبخيط واحد مثبت فيهما كي لا يترك أثراً كالخياطة التجميلية.

وصف الزهراوي عملية سحق الحصاه في المثانة وتفتيت الحصاه وإخراجها. وقام بعمليات تفتيت الحصوات الموجودة في مجرى البول عن طريق إدخال ملقط السحق والحفار لإزالة الحجارة المتأثرة.

الزهراوي هو أول من وصف عملية القسطرة، وصاحب فكرتها والمبتكر لأدواتها، وهو الذي أجرى عمليات صعبة في شق القصبة الهوائية، وكان الأطباء قبله مثل ابن سينا والرازي، قد أحجموا عن إجرائها لخطورتها. وابتكر الزهراوي أيضًا آلة دقيقة جدًا لمعالجة إنسداد فتحة البول الخارجية عند الأطفال حديثي الولادة، لتسهيل مرور البول، كما نجح في إزالة الدم من تجويف الصدر، ومن الجروح الغائرة كلها بشكل عام. 

كما أن للزهراوي السبق في اختراع الطباعة في الكتابة على الأقراص، حيث كان يكتب على القالب الذي يصنع فيه القرص اسمه مقلوباً حتى يظهر بالصحيح على الأقراص يقول الزهراوي "الزمن هو أبلغ الأشياء مما يحتاج إليه في علاج الأمراض، بعد المعرفة الكاملة وحسن مساءلة العليل وأبلغ من ذلك لزوم الطبيب العليل وملاحظة أحواله"

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6414369