إشراقات..عباس بن فرناس

اضيف بتاريخ : 11/04/2018 الساعة : 1:29:51

عدد المشاهدة : 342

كتب : أية ياسر

ظلمَه الناسُ حينما ظنوا أنه مجرد رجل مجنون حاول الطيران، 

هو أبو القاسم عباس بن فرناس بن فرداس وفي بعض المصادر ابن ورداس التاكرني، ولد على الأرجح عام810م/ 194هـ في رنده بإسبانيا(قرطبة)، في زمن الدولة الأموية في الأندلس، وتوفى في عام 887م حوالي 274هـكان لإبن فرناس اهتمامات في الرياضة والفلك والكيمياء والفيزياء والأدب والفن، ودرس خصائص الأحجار، ودرس  أيضًا مصنفات الطب وخصائص الأمراض، وأشتهر بين أطباء عصره فأتخذه الأمراء الأمويين طبيباً خاصًا لمعالجة أبناء الأسر الحاكمة والإشراف على صحتهم اشتغل ابن فرناس بعلم النحو وقواعد الإعراب، فصار من نحاة عصره أي من علماء النحو، مما دفع محمد بن الحسن الزبيدي أبو بكر وهو لغوي ومحدث وعالم بالرجال والأنساب أن يصنفه في كتابه طبقات النحويين واللغويين، حيث جعل ابن فرناس في الطبقة الثالثة من نحاة الأندلس، وقال عنه "كان متصرفًا في ضروب من الإعراب"، وكان لإبن فرناس فضل في فكِ كتاب العَروض للخليل بن أحمد الفراهيدي بعد دراسته، ومنحه الأمير عبد الرحمن الثاني مكافأة مالية تكريماً له لأنه ابتكر علم العروض الأندلسي راقب ابن فرناس الكواكب والنجوم في أفلاكها ومداراتها  واستحدث الآلات التي ساعدته على رصد حركاتها، وكان مما صنع آلة مسماه بذات الحلق التي تتكون من سلسلة من الحلقات تمثل محاكاة لحركة الكواكب والنجوم، وهي آلة تشبه الأسطرلاب الذي طوره البيروني. اتخذ في داره هيئة السماء، في غرفة كنموذج يحاكي السماء،سماها القبة السماوية، يرى فيها الزائر الشمس والقمر والكواكب ومداراتها، والغيوم والبرق والرعد، التي كان يصنعها من خلال تقنيات يديرها من معمله أسفل منزله، وكان ذلك من عجائب الصنعة آن ذاك.

اخترع ابن فرناس ميقاتة لمعرفة الأوقات وهي عبارة عن ساعة مائية، وأبتكر آلة لتحديد الوقت بالأصوات والتكات أسماها (بندول الإيقاع) كما أنه صنع الزجاج من الحجارة، وهو أيضًا مخترع أول قلم حبر سائل في التاريخ.كانت تجربة ابن فرناس الأولى في الطيران عام ٨٥٢م، عندما أحاط نفسه بمظلة واسعة مقواه بدعائم خشبيك وقفز من مئذنة الجامع الكبير في قرطبة. 

أخفقت المحاولة لكن سقوطه كان متباطئًا كالسقوط بالمظلة، ولم يصاب إلا بأضرار طفيفة، 

عدل في اختراعه للمرة التالية، فكان ما صنعه أشبه بآلة تتألف من جناحين كبيرين 

ثم صعد تلة في منطقة الرصافة من ضواحي قرطبة بإسبانيا قرب جبل العَروس. ثم حدد وقت تجمع الناس، ليشاهدوا طيرانه. ثم ظهر أمام الجميع في زيه المصنوع من الحرير المغطى بريش النسور التي ربطها بشرائط حريرية رفيعة، مستخدمًا شراعًا مثبتًا بذراعه.

فطار أكثر من عشر دقائق، قبل سقوطه وتحطم الشراع، وانكسرت إحدى فقراته. أدرك حينها وظيفة الذيل عند هبوط الطيور، لأن الطيور حينما تحط تهبط على ذيولها. ويقال أن الذيول عند الطيور تستخدم كفرامل أثناء الطيران.

تكريمًا لاسمه؛ سُميّت فوهة قمرية باسمه، كما وُضِع تمثال له أمام مطار في بغداد، كتب عليه "أول طيار عربي ولد في الأندلس"، وأطلق اسمه على فندق مطار طرابلس، وسمي مطار آخر شمال بغداد باسمه، وفي 14 يناير 2011، افتتح جسر عباس بن فرناس في قرطبة على نهر الوادي الكبير، في منتصفه تمثال لابن فرناس مثبّت فيه جناحين يمتدان إلى نهايتي الجسر، وهو من تصميم المهندس خوسيه لويس مانثاناريس خابون، وفي رندة موطنه اِفتُتِح مركزًا فلكيًا يحمل اسمه.يقول ابن فرناس" الجــهــلُ ليــلٌ ليــس فــيـه نـورُ والعــلمُ جــرٌ نـورُهُ مـشـهـورُ "

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6314132