في حضرت كليوباترا .. كــــــــــيفك أنت ..لنا فى الرسائل حياة أخرى ..

اضيف بتاريخ : 11/04/2018 الساعة : 9:45:51

عدد المشاهدة : 129

رضوى محمود رضوى محمود

كتب : رضوى محمود

من منا لم تأتيه رسالة يوم تحمله الى السموات السبع وأخرى تشق به الارض شقاَ , تسحب روحه من الجسد سحباً .. رسائل تأتى على غير ميعاد , وأخرى جائت متأخرة سنوات بعد أن مل الانتظار صاحبه , حينما تطول المسافه بين الكلمه والانتظار تُفقدنا ما أدخرنا من مشاعر فكم من سعاده كانت فى انتظار كلمه اشتقت اليك وبعد ان جائت متأخره تبدلت السعادة بغربه , قد تكون ذبُولت المشاعر واصبحت امطار الكلمة ندى صعب أن ترويها بعد اليوم .. وهناك رسائل تعيدنا نغمتها بصوت من حنين الى الماضى .. كما حدث معى .  كانت التاسعه من صباح الثلاثاء المعهود  دائما معى بالمفاجاءت  , حين أستيقظت على رنة هاتفى ان هناك احداهن جائتنى على غير استأذان , نغمة الرسالة تشير الى انها رساله طال انتظارها او لم اعد انتظرها .. نغمة خصصتها منذ عده سنوات لشخص كان لى حياة  . ..عذراً.. لم يكن شخص بل كان لى نبض لايجرء القلب على ضخ الدم بشريانى دون وجوده كان زفيرى وتمنيت ان أكون له الشهيق .. لم اطيل عليكم الحكى فلا يكفينى فى وصف قصته معى كلمات الكون .

جلست بسريرى شارده وعلى يقين بأنى امر باحد أحلامى التى نسجتها خصيصا لتعيننى على شوقى اليه , تناولت هاتفى كى اثبت لقلبى انه كاذب وان رنه الهاتف ما هو الا خيال أثر الحنين .. صدق قلبى وكذبت ..                                                                   كاد اسمه ان يخترق شاشة الهاتف ويحتضننى .. كان هو من ارسل رساله صوتيه , ما ان هممت بفتحها حتى لحقتها رساله اخرى جعلتنى اطيح بالهاتف بعيداً , كادت تقتلنى النغمة وكاد القلب ان يتوقف مع كل دقه لها , انتابتنى  رعشه من وقف عارى الجسد تحت امطار كانون          انهارت بعدها دموعى وانجرفت فى مجراها لأعود الى الماضى . هو من اراد البعاد بكامل ارادته رغماُ عنى وعن قلبى وعن حب اول لم يشفق عليه , كانت حجته حينها انه بلا مستقبل , وان طريقه مبهم الملامح .. الم يكن يعرف ذلك حين اقتحم قلبى وغزاه واقام به الافراح واحيانى بلياليه الملاح , جاء بعد ان اغلق قيده حول مشاعرى ليقول لى انه لا يريد ان يقتل حبى له وسط كل هذا الصخب من المجهول والافكار التى تشوشه حتى يرسم حياته كما يريد . صدمتنى يومها كلمة (الأنا) فى حديثه فى الوقت الذى كنت افكر فيه (لنا) فى حياة مشتركة , بأن نخطط سوياً اي ان كانت الظروف التى تنتظرنا فكنت بحبه قويه بما يكفى لأكون له سنداً .. قبل ان يكسر ظهرى ..  غاب عنى واخذ الانا وتركنى عامين أعانى حتى افصل كلمة ( معاُ ) واستوعب انى اصبحت وحيدة لا املك ما كان يقوينى من حب . ماذا أت به بعد ما استطعت أن انفصل عنه حتى وان كان شكلياً , امنع نفسى بالانشغال فى النهار من حنينى اليه ويفاجائنى عقلى ليلاً انه لم يقتنع بعد وياتينى به فى احلامى يخبرنى كل ما يحدث له بعيد عنى , يطمئنى تارة ويقلقنى اخرى .

عدت من حيث ابحرت بالذكريات ونظرت مرة اخرى الى الهاتف , لم اكن ادرى ما اشعر به تجاه هذه الرسائل خوف ام اننى لم اعد اريد رؤية كل ما هو أت منه , تجمعت حولى شتى المشاعر وقتها  , من شوق لكلمة  تُقال منه , ومن حنين الى ماضى لم اتركه الا مجبرة واوصدت بابه بصعوبه , وفضول الى ما جعله يرسل لى بعد كل هذا الوقت . تمالكت اعصابى وهدئت من روع قلبى وفتحت الرسالة الاولى فأتانى منها صوت فيروز : 

تذكر اخر مرة شوفتك سنته ..

تذكر وقتا اخر كلمة قولته ..

وماعدت شفتك .. وهلا شفتك

كيفك انت .. ملا انت اكملت غنائها وسط دموع انسابت رغما عنى واعتصرت قلبى الحسرة ووعيت على نشيجه , مازال يتذكر حبى لفيروز !!  توقفت عن الغناء وقمت بفتح الرساله الثانيه ليأتينى منها صوته ويحطم كل ما بنيت من اسوار كى لا احن اليه :   " أول ما سمعتها افتكرتك .. مقدرتش امنع نفسى انى افكر فيكى .. وحشتينى اوى " وسط كبرياء جائنى مع وحى اشفق على حالى كتبت له رداً على رسائله ورفضت ان اهبه سعادة سماع الصوت  " لن تجد منى بعد اليوم سوي أغنية .. دعها تؤلمك كلما سمعتها " 




 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6411874