في حضرة كليوباترا.. زَوال..

اضيف بتاريخ : 11/03/2018 الساعة : 10:17:40

عدد المشاهدة : 146

رضوى محمود رضوى محمود

كتب : رضوى محمود

لم نعد بتلك البراءة كما كنا من قبل ، تبدلت وجوهنا بغير الوجوه أصبحت ملامحنا غريبه عن تلك التي نقشت بالذاكرة..  أصبحنا آناس اغراب عن قلوبنا .. نلجئ لبعضنا البعض لنهرب من اشباح تقلقنا في مرايانا .. نحاول التمسك بأنفسنا القديمه كالغريق بأخر أمل له في النجاةفي عدة صباحات كنت أستيقظ علي رسالة من المدعو مارك مؤسس فيس بوك يرسل لي ما خبئ من ذكريات ظناً منه أنه سيسعدني بها " أشكرك سيدي الفاضل " فأنت لا تدري ما تشعله بقلبي وخاطري بعد كل مره ..

أحيانا كان يرسل لي منشور لأحد اختاره الله من بيننا فيجدد بي الحزن اكثر ما يسعدني بذكراه .

وكثيرا ما يرسل لي منشور لأحدً بالكاد تناسيت أيامه وكلماته التي كانت تسعدني يوما ما أصبحت آلان تحرق القلب .

وأحيانا اخري كان يرسل الي منشور تبادلته مع اصدقاء عمري ليذكرني بروحي المرحه في محاوله منه لأعادتها كما كانت  ..

ذات يوم أرسل منشور مضي عليه اكثر من ست سنوات ظللت أحدق في صورنا التي وضعناها لتعبر عن شخصيتنا الفيسبوكيه امام كل تعليق ، لم تعد صورنا تليق بالكلمات التي كُتبت حينها ،صور  لقلوب قاسيه او ربما لاصحاب قلوب لم تعد علي قيد الحياة ، أشخاص متناسيه لماضيها برغم نقشه بين طيات وجهوهم ، اشخاص عبثت بأحلامهم الأيام ..

جعلني هذا المنشور في تحفز لأري ما تغير بنا بالفعل ربما أستطعت أن أعيده ، بحثت عن صوره لي علي ما اتذكر كنت اضعها خلفيه عندما كتبت هذه الكلمات في التعليق ، اخذتها علي الهاتف ووقفت أمام المراءة أبحث عن خمس اختلافات حتي أفوز بالعوده الي نفسي القديمه.. 

كان وجهي القديم سعيد ووجهي اليوم يمثل السعاده لم أقل أني كنت بمعزل عن مشاكل الحياة  ولكنها اليوم تراكمت وبنَت بقلبي بيتاً لها ، فأصبحت تطغي علي ملامحي وإن كنت ابتسم نفس ابتسامه الصوره القديمه ، شحب وجهي قليلاً ومالت بشرتي الي الأسمرار ولكن حيرتي كانت حقاً في اختلاف نظرة العين ، مازالت نفس العين بنيه اللون ذات اتساع تسطيع من خلاله المرور الي القلب مباشرة لا غموض ولا حيره فيما يجري بين قلبي وعيني فدائما كانت كتاب لم توصد أغلفته للابد.. 

كان اختلاف عيني في لمعتها ، انطفئت كثيرا بالرغم من انها مازالت عاشقه ولكن هرم الحنين بها حتي قست نظرتها عن زي قبل حتي لا تكون مطمع لما رأت علي مر هذه السنوات في ظل هذا استطاعت ان تحتفظ بطيبه تلتمسها من النظره الاولي ..

وجدت الاختلافات بين نفسي القديمه ونفسي اليوم ولكني لم افوز بالعوده ، بل أصبحت علي يقين أني من المستحيل أن اعود اليها ، كانت لنا براءة زالت مع الايام ، لم نعد ندري أهي حقا ضاعت ام نحن من بدلناها بقسوه تتماشي مع ما مضينا به أثناء سير الحياة ..وضعت هاتفي جانبا ونظرت الي المراءة  ، مرحبةً بنفسي الجديده ذات الخبرات ،

 متحديه مارك بكل ما يرسل لي من ذكريات .. 

مودعة براءة في وجهي القديم دوماً في زوال .. 

#radwa_cleu

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6666258