أثار مصر يواريها الثرى فى الشرقية - تاريخ مصر مغطى بالآتربه فى صان الحجر وتل بسطه 90% من ألاثار لا يزال مدفونا فى باطن الآرض

اضيف بتاريخ : 05/03/2018 الساعة : 12:38:10

عدد المشاهدة : 117

طفل مصري وقف يتأمل عظمة أثار المصرين القدماء طفل مصري وقف يتأمل عظمة أثار المصرين القدماء

كتب : أحمد عبد الحميد

 يلاحق الإهمال أثار تل بسطه الكائنة بطريق ميدان الزراعة بجوار منطقة التجنيد فى مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية دون أن تجد مسئولًا يمنع نزيف وصرخات تراث مصر من محو تراثها الذى أصبح مهددا بالإندثار و  كانت تعتبر مركزاً دينياً هاماً وإحدى عواصم مصر القديمة. ونظراً لموقعها على مدخل مصر الشرقي و تعتبر من أشهر المواقع الآثريه الهامه بالشرقية و أطلق عليها قدماء المصريين إسم"بوبسطه" كما أنها واجهت أفواج القادمين من الشرق عبر سيناء، وعاصرت العديد من الفاتحين والغزاة. وقد شرفت بأنها كانت معبراً ومقراً مؤقتاً للسيدة مريم العذراء ووليدها المسيح " عليهما السلام " عند قدومهما إلى مصر.و كانت المدينه تعرف في النصوص المصرية باسم "بر باستت"، أي: "مقر الإلهة باستت" على اعتبار أنها كانت المركز الرئيسي لعبادة الإلهة "باستت" التي رمز لها بالقطة , و من اهم المعالم الآثريه المكتشفه فيها : معبد للملك تتي، أول ملوك الأسرة السادسة و معبد للملك ببي الأول، من ملوك الأسرة السادسة. ولم يتبق منه حاليًا سوى بعض الأعمدة و المعبد الكبير للإلهة باستت والذي بدئ في بنائه منذ الدولة القديمة، واستمر في الدولة الوسطى، ولكن أهم ما تبقى منه يرجع لعهد الملك"رمسيس الثاني"، والملكين "أوسركون الأول والثاني" من ملوك الأسرة 22، والملك "نخت - نبف" من الأسرة 30.



و مع مر العصور حرفت كلمة "باستت" لتصبح في العربية "بسطة": ولكونها منطقة أثرية على شكل تل، فقد أصبحت تعرف "بتل بسطة". كانت عاصمة الإقليم الثامن عشر من أقاليم مصر السفلى، وعاصمة لمصر كلها في الأسرة 22، وربما في الأسرة 23، ولكونها تقع على أحد فروع النيل، فقد سمي هذا الفرع بالفرع "البوبسطى", أما الآن فقد تحول هذا المكان التاريخى لـ"خرابه" ونهبت محتوياته هنا وهناك. ولم يتبق منه سوى أجزاء من تماثيل وأحجارمكتوب عليها كتابات هيروغليفية. يواريها الثرى و تتأكل مع الزمن بسبب الإهمال , و من جانبه اكد إبراهيم سليمان مدير عام منطقة أثار الشرقية فى تصريحات له أن 75 % من أثار تل بسطه مدفونة تحت الآرض و أن ما تم  إستخراجه منها كان بنسبة 10% و أن السبب فى ذلك هو قلة المواد الماليه اللازمه للتنقيب ,

وفى سياق متصل إفتتح الدكتور خالد العناني وزير الأثار واللواء خالد سعيد محافظ الشرقية متحف تل بسطا وأعمال تطوير المنطقة الأثرية بمدينة الزقازيق وذلك في إطار خطة وزارة الأثار لتطوير المناطق الأثرية بمختلف محافظات الجمهورية لتشجيع السياحة الداخلية والخارجية ودعم الإقتصاد المصري يوم 3 مارس الماضى ,

حيث قام وزير الأثار وبرفقته محافظ الشرقية ونواب البرلمان وسفيري دولتي صربيا والمكسيك بجولة تفقدية داخل المتحف للتعرف على مقتنياته وما يحتويه من نتائج لحفائر أثرية داخل محافظة الشرقية واستمعوا لشرح تفصيلي عن ما يضمه المتحف من أثار وتحف تصل إلى 691 قطعة والتي تعكس تاريخ محافظة الشرقية عبر العصور ويلقي الضوء على نتائج أعمال الحفائر التي تقوم بها البعثات المصرية والأجنبية بالمحافظة بوجه عام وفي تل بسطا على وجه الخصوص للمساهمة في حفاظ المجتمع على تاريخه وأثاره ، كما يحتوي المتحف على مجموعة من التماثيل المصنوعة من الطين المحروق وعدد من المسارج وموائد للقرابين ومساند للعرائس وأواني لأحشاء الموميات تعرض في مجملها حياة المواطن والمجتمع في الشرقية ..





ومن جانبه أكد الدكتور خالد العناني وزير الأثار أن عام 2017 شهد العديد من الإكتشافات الأثرية والتي ستساهم وبقدر كبير في تشجيع السياحة الداخلية والخارجية و أن عام 2018 يُعد عام الإفتتاحات للمتاحف والمواقع والإكتشافات الأثرية الجديدة ويأتي ذلك في إطار ما تبذله الوزارة من جهد كبير للإرتقاء بمنظومة العمل والحفاظ على الأثار المصرية الخالدة والتي ترمز لحضارة عريقة على مر العصور لافتاً أن عام 2018 شهد إفتتاح مشاريع مجموعة باب الوزير والتي تضم 3 أثار من القاهرة التاريخية وإعادة ترميم قصر الأمير ماميا بمنطقة المعز ونقل تمثال رمسيس الثاني وإفتتاح المتحف المكشوف بالمطرية كما شهد شهر فبراير الماضي الإعلان عن كشف مقبرة جديدة في منطقة الأهرامات وكشف أثري لجبانه بمحافظة المنيا..



وأوضح الوزير أن رئيس الجمهورية قام بإفتتاح متحف أثار مطروح عبر شاشة الفيديو كونفرانس واليوم نقوم بإفتتاح متحف أثار تل بسطة بمدينة الزقازيق .



وأكد وزير الأثار أنه بدأ العمل في تطوير المتحف منذ عام 2006 وانتهى عام 2009 وأثناء زيارته السابقة للمتحف تلاحظ أنه يتطلب بعض الإشتراطات الأمنية وقام قطاع المتاحف والمشروعات بتحويلة من متحف موقع لمتحف على مساحة 500 متر مربع مزود بفاترينات لحفظ القطع الأثرية ولوحات إرشادية وأصبح صورة مشرفه وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية لتطوير المتحف في الفترة من 2017 إلى اليوم بتكلفة 3 مليون و 900 ألف جنيه ليعمل بشكل أساسي ويكون جاهزاً لإستقبال المواطنين بعد أن تم الإنتهاء من تأمين الواجهه بالحديد ووضع البوابات وتحسين الإضاءه ووضع البطاقات التعريفية وجهاز الإنذار وكاميرات المراقبة ,

وأضاف الوزير أنه تم تطوير المنطقة بالكامل حيث تم تطوير منطقة المصاطب لوضع القطع الاثرية عليها بشكل يليق بعاصمة من عواصم مصر القديمة ,





وأعلن وزير الأثار عن فتح أبواب المعرض لإستقبال الجمهور مجاناً حتى الجمعة بعد القادم للتعرف على ما يضمه من أثار وقطع أثرية خالدة وقال : أن منطقة أثار صان الحجر تشهد تطويراً لتليق بكونها عاصمة مصر القديمة وفي إطار الإهتمام بالأثار المنتشرة بمحافظات الجمهورية ,



ومن جانبه أكد اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية أنه تم صدور قرار جمهوري بالموافقة على إنشاء كلية للأثار بمنطقة صان الحجر ومن المقرر أن تدخل الخدمة التعليمية العام الدراسي القادم لتمثل صرحا علمياً وتعليمياً متميزاً وتتيح الفرصة أمام الدارسين للإطلاع على أثار مصر بالمنطقة مما سيشكل أثراً إيجابياً على المنطقة وتطويرها والإهتمام بها من قِبل وزارة الأثار مشيراً إلى أنه سيتم توقيع برتوكول تعاون بين المحافظة ومديريتي التربية والتعليم والشباب والرياضة وجامعة الزقازيق لتنظيم رحلات لطلاب المدارس والجامعة والشباب لزيارة تلك المناطق الأثرية للتعرف عليها وتشجيع السياحة الداخلية داخل محافظة الشرقية لوضعها على الخريطة السياحية إقليمياً ودولياً ..





وأكد المحافظ على أهمية تطوير منطقة أثار صان الحجر بإعتبارها تمثل ثلث أثار مصر وأن المحافظة على إستعداد لتوفير كافة المعدات اللازمة للتعاون مع وزارة الأثار لتطوير المنطقة ,



 



و عن مدينة "صان الحجر" فتقع علي بعد 75 كيلومترا من مدينة الزقازيق (العاصمة) فهي إحدي المدن التاريخية، التى كانت عاصمة سياسية ودينية لمصر في العصر القديم وذكر اسمها في الكتب السماوية (التوراة) باسم «صوعن» في حين جاء اسمها في اللغة المصرية القديمة باسم « جعنت » وبها مقابر الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين، ويرجح البعض أن «صان الحجر» مكان مولد نبي الله سيدنا موسي .. وصان الحجر الآن والتي كان اسمها في العصر المصري القديم (سايس)، هي إحدي المدن السياحية وفيها بقايا أبنية للرعامسة ومن تلاهم، وهي من المدن المصرية القديمة مهدمة الآثار مثل مدينة أخيتاتون ومدينة أواريس (أفاريس)، والمثير أن صان تصل بين سيناء وبورسعيد والدقهلية والإسماعيلية خاصة أنها تقع في منطقة بمحافظة الشرقية تعتبر الممر الرئيسي لكل هذه المحافظات..وفي عام 2006 تحولت مدينة صان الحجر إلي مركز يضم 3 وحدات محلية هي صان الحجر القبلية وصان الحجر البحرية والناصرية بمجموع سكان 85 ألف نسمة تقريبا بعد أن كانت تابعة لمركز الحسينية.



و يقال إن صان الحجر تحتوي علي ثلث آثار مصر وتضم عددا كبيرا من المقابر للرعامسة فضلا عن تماثيل ضخمة تركها المجلس الأعلي للآثار دون اهتمام أو حراسة ليعبث بها الأطفال وزوار الموقع الأثري بصان، ومن يدري ربما ينقل كبار تجارة الآثار هذه التماثيل قريبا من صان الحجر ونراها في فرنسا أو أمريكا أو إيطاليا أو حتي إسرائيل. تاريخ طويل ونقش علي الجدران إنها مدينة مهددة بالتخريب والاندثار بسبب الإهمال دون سبب مقنع.



 



و أبرز ما يميز هذه المنطقه هى المزارع السمكية الكثيرة، فضلا عن مساحات الأراضي المزروعة ببنجر السكر.. لكن مأساة صان في الإهمال الحكومي، والإهمال هنا ليس إهمالا للخدمات الأساسية لكنه إهمال من نوع آخر ضحيته مدينة أثرية تاريخية تحمل في بطنها مقابر الأسر القديمة وتماثيل نادرة.. إهمال آثار صان المتهم فيه كل من له علاقة بحماية الآثار المصرية، فبدلا من السفر وقطع آلاف الأميال لاستعادة قطعة أثرية واحدة كان من الأولي الاهتمام بآثار صان الحجر ووضع حراسة عليها بعد أن أصبحت هدفا وصيدا سهلا للصوص الآثار وبعض معدومي الضمير الذين سرقوا آثار صان الحجر وباعوها وأصبحوا من أثرياء الشرقية ,



"صان" تضم متحفا بالقرب من التلال الأثرية بالمنطقة تم إفتتاحه في سبتمبر 1988ويتكون من صالة واحدة تضم بعض المقتنيات التي جري الكشف عنها في صان الحجر وفي غيرها من المواقع الأثرية في محافظة الشرقية. يضم المتحف مجموعة من تماثيل الأفراد ولوحات جنائزية وتوابيت وأوانٍ فخارية وحجرية وتمائم وحلي وبعض العناصر المعمارية والزخرفة. لكن ما يعرضه لا يمثل جزء 1 % مما تحتويه صان الحجر فعلا.. متي ستهتم الحكومة بالمناطق النائية التي تضم آثارا من شأنها فتح مصدر للدخل وخلق مزار سياحي جديد يضاف للمزارات المصرية المشهورة التي يقبل عليها السائحون من كل مكان. لكن الغريب أن صان الحجر ليست مدرجة في برنامج سياحي لأي شركة سياحية تتعامل مع مصر لا لشيء إلا لأن وزارة الثقافة والمجلس الأعلي للآثار أسقطوها من حساباتهم, و لاتزال المشكلة قائمه و تتمثل فى إهمال آثار "صان" التى لو اهتمت بها الحكومة لأصبحت مزارا سياحيا، مثل أهرامات الجيزه و معبدى حتشبسوت و أبى سمبل ,





 



كما أن هناك عدد من أنقاض المعابد، بما في ذلك معبد كان مكرسًا لآمون، وبعض المقابر الملكية من الفترة الانتقالية الثالثة ومنها مقابر الفراعنة بسوسنس الأول وأمينيموبي وشوشنق الثاني، والتي نجت من النهب من لصوص المقابر طوال العصور القديمة، والتي اكتشفها عالم المصريات الفرنسي بيير مونيه عامي 1939 و 1940، وكانت تحتوي على كمية كبيرة من الذهب والمجوهرات واللازورد والأحجار الكريمة الأخرى بما في ذلك الأقنعة الجنائزية لهؤلاء الملوك.



و في عام 2009، الماضى أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن اكتشاف علماء الآثار موقع البحيرة المقدسة لمعبد الإلهة موط في موقع صان الحجر الأثري، وهي تعد ثاني بحيرة مقدسة يعثر عليها في صان الحجر، وقد اكتشفت الأولى عام 1928 ,



وقال هشام عبد المؤمن، مدير عام آثار الشرقية، إن منطقة اثار تل بسطة هي كنز أثرى، يجب إعادة النظر إليه، واستثماره للحفاظ على تلك الثروة وجلب دخل لدعم السياحية، مضيفا أن القاعات المتحفية تتبع قطاع المتاحف والذى يرفض استلام  قاعة العرض المتحفى، بسب عدد من التعقيدات الإدارية والروتينية.



وأشار إلى أن المنطقة مجهزة بأحداث التجهيزات لا ينقصها سوى إقامة سور حول المنطقة لإحكام السيطرة عليها وضمان عدم اندساس أى شخص بين الأفواج، تحسبا لأى عمل تخريبى، فضلا عن ضرورة نقل مركز تدريب ضرب النار التابع للداخلية، والذي يسبب رعب للزوار بسبب دوى الطلقات، بالإضافة إلى التجهيزات في قاعة المتحف كتأمين النوافذ الزجاجية لقاعة العرض الخارجية وأجهزة إنذار وكاميرات مراقبة وصيانة عدد من فتارين العرض البالغ عددها 43 فترينة، وسوف يضم المتحف أكثر من 1000 قطعة أثرية للعرض ,



و فى سياق متصل أكد اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية أهمية مدينة "صان الحجر " من الناحية الجغرافية للمدينة نظراً لقربها من محافظتي بورسعيد والإسماعيلية لتساهم في تنشيط المدينة تجارياً وسياحياً بعد تفعيل مشروعات محور قناة السويس ووضع مدينة صان الحجر في مناطق الإستثمار السياحي الواعدة في المستقبل ,

 

وفي هذا الإطار نظمت محافظة الشرقية رحلة لمدينة صان الحجر بالإشتراك مع فريق شباب منتدى الحوار الوطني بمشاركة طلاب الجاليات الأجنبية الدارسين بجامعة الزقازيق وشباب مدينة الحسينية لنقل صور آثار الشرقية إلى الدولة كبداية لباقورة تسليط الضوء على الأهمية التاريخية والحضارية للمدينة باعتبارها البوابة الأثرية للمحافظة ,

 

وتدعيماً لشباب منتدى الحوار الوطني قامت محافظة الشرقية بتوفير أتوبيس سياحي لنقل جميع المشاركين في الرحلة لمدينة صان الحجر للإستفادة من الأماكن السياحية الموجودة في المحافظة وتعريف الشباب بالحضارة المصرية القديمة والمقومات التاريخية والأثرية وزرع الإنتماء والفخر بتاريخ مصر المشرف وحضارتها العريقة التي تمتد لآلاف السنين ويفخر بها العالم ,



أشاد محافظ الشرقية بالأفكار البناءة التي يطرحها شباب الحوار وإصراره على تسليط الضوء على المعالم الأثرية التي تتمتع بها المحافظة حيث أن المحافظة تضم ثلث آثار مصر الفرعونية لإرسال رسالة للدولة بضرورة وضع المحافظة على الخريطة السياحية .

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6666288