أبو زيد الفقي يطالب باستقالة شيخ الأزهر و إقالة وزير الأوقاف

اضيف بتاريخ : 30/07/2016 الساعة : 1:04:11

عدد المشاهدة : 255523

ا  .  د . محمد أبو زيد الفقي ا . د . محمد أبو زيد الفقي

كتب : ا . د . محمد أبو زيد الفقي

 الصراع الأبتر :  بين الأوقاف و الأزهر

           نظرت إلي الصراع المحتدم بين الأوقاف و الأزهر ، فلم أجد  له علاقة بالدين الإسلامي ، ولا بأي دين آخر وذلك للأسباب الآتية : 

1- أن هيئة كبار العلماء برئاسة فضيلة شيخ الأزهر  أصدرت بيانا بعدم موافقتها علي الخطبة المكتوبة  ، و هؤلاء ليس لديهم أي دليل من القرآن  أو السنة ، و لماذا لم ينكروها علي نجد و الحجاز المسماة بالسعودية أم تُرى أنها حلال هناك و حرام هنا ؟     ولأمانة فإنهم لم يقولوا أن هذا الموقف يستند إلي القرآن أو السنة.         

إذن :  لماذا هذا الموقف ؟ 

قالوا : إن الخطبة المكتوبة تقضي علي  الإبداع . و الإبداع يُقضي عليه بشكل منهجي في الأزهر ، فقد وافق هؤلاء علي إنشاء كلية للدراسات العليا ، ليس لها نظير في أي جامعة مصرية أو عالمية ، إلا في السعودية  ، إن قلنا إن هناك تعليما أصلا . و هذه الكلية في الأزهر  قضت علي الإبداع تماما ، و أصبحت المواد التي تُدرس فيها حكرا علي مجموعة منتقاة  ومرضِيِّ عنها ، و أصبح الأساتذة في الأقاليم [ أربعين كلية ] لا يدرِّسون دراسات عليا ، و إن درَّسوا حسب الأوراق فإن الطلاب يهربون إلي القاهرة ، لأنهم يعرفون أن الأسئلة ستخرج من القاهرة ، و لن أقدح في أحد ممن يدرِّسون في القاهرة ، و أفوض    الأمر في هذا لله سبحانه و تعالى .

 إن إعمال العقل في الأزهر يلصق بك تهمتين .

الأولى : أنك معتزلي 

و الثانية : أنك علماني ، و قد عانيت من هاتين الصفتين  هذا طوال حياتي . 

إذن : موقف هيئة كبار العلماء لا يستند علي صحيح الدين من القرآن أو السنة التي         لا تعارضه .  وحديثهم عن الإبداع حديث مردود لا يستند إلي فكر مكتوب  أو واقع محسوب ، و يكفي تدمير الدراسات العليا في كل مصر ، بالإضافة إلي إنشاء كلية يُصرف عليها بالملايين من  دم و عرق أبناء الشعب المصري  المسكين ، و هي أصلا أنشئت لإعاقة  الإبداع ، و قتله  ولا تسألني عن الأجهزة  الرقابية  في مصر ، فبعضهم يخاف من المشايخ لأسباب لا أستطيع ذكرها ، و بعضهم في حالة نوم و شلل تام ولا أمل فيهم إذا خرجوا من الكهف !! كيف تُنشأ كلية لقتل العلم و الإبداع و يُصرف عليها الملايين من مال شعب فقير  ، رئيسه يطلب من كل مواطن رسالة علي المحمول لعلاج الناس ، و الإنفاق علي طعامهم . 

2- أما بالنسبة لوزير الأوقاف ، فهو رجل خرج من قريته حافظاً للقرآن الكريم ، و دخل الأزهر  وحفظ العلوم التي دُرِّست له ، ووصل إلي الوزارة دون أن يمر علي ساحة الإبداع و الابتكار ، و القيادة  وهذا هو حال ، معظم الوزراء  في مصر و بدأ يجرب خبرات القرية  في إدارة وزارة من أهم الوزارات  في مصر ، بطريقة [ حادي بادي سيدي محمد البغدادي شيل و حط كله علي دي ]  فهو يعتقد أن الخطبة المكتوبة  تمنع الإرهاب ! .  لماذا يا سيادة الوزير  ؟ يقول لأن كل المساجد ستتكلم بلسان واحد ، هذا   في وقت الجمعة ، فكيف يتحكم  في باقي الأسبوع ، و كل إمام يستطيع أن يقول ما يريد للناس ،  المسألة يا سيادة الوزير  تغيير فكر ، و ليست تغيير ورقة ، و إذا كنت قد أقنعت الأمن الوطني بذلك فقد ضحكت عليهم ، و إذا كانوا أقنعوك بذلك  فمثلك في الأمن الوطني الكثير . 

سيادة المشير عبد الفتاح السيسي  : رئيس الجمهورية 

      الظروف المحيطة بمصر عالميا ، و عربيا ، ومحليا ، لا تسمح بهذا العبث ، و أنت تعرف كل كلمة أنا كتبتها اليوم ، و تعرف موقفي  من الوطن ، و من جيش مصر العظيم ، كل ذلك  معروف ، و مصر الآن تشبه سفينة تمخر في بحر لوجِّي يغشاها موج من فوقه موج من فوقه سحاب  ظلمات بعضها فوق بعض ، و أنت تقود هذه السفينة  و مسئول عن سلامة ركابها أمام الله تعالي ،  و يمكن في حالات الشدة أن يتخلي قائد السفينة  و معه المخلصون من  ركابها ، عن بعض الأفراد  و إلقائهم    في البحر كي تنجو السفينة بباقي ركابها ، و أطالب سيادتكم بتغيير  كل  القيادات  في الأزهر   و الأوقاف  ، و لعلك تعلم الغليان الموجود بين الناس بسبب الصراع علي الكراسي في الأزهر و الأوقاف ، بالإضافة إلي غليان الأسعار ، و استغلال ذلك من بعض مرضى النفوس و البلد في حاجة إلي الاستقرار عامين علي الأقل ، حتى تؤتي  المشاريع العظيمة التي قمت بها نتائجها الطيبة بإذن الله تعالي .

 و لذلك أطالب فضيلة شيخ الأزهر أن يقتدي بنبي الله يونس عليه السلام ، و يقفز من السفينة إنقاذاً لركابها ، وهو رجل كريم الأصل نقي المعدن  قادر علي فعل ذلك .

 كما أطالب  سيادتكم شخصيا بإقالة وزير الأوقاف علي الفور حتى تنتهي هذه الفتنة  و ترسوا سفينة الوطن علي شاطيء الأمان بقيادة سيادتكم  ، و لتعلم يا سيادة الرئيس أنك مسئول عن كل ما يحدث ، و هذه ضريبة  القيادة و أسأل الله أن يعينك علي تحملها .

 ملحوظة : 

رأيت هذا المقال في النوم  ثلاث مرات 

 

اضف تعليق













عدد زوار الموقع 6413011