كتاب و أراء

أوان الــورد

بقلــم: خيـرى الكومـى
عندما كتبت على ما يحدث فى قطاع غزة من تعديات آثمة للعدو الصهيونى بآليات مستحدثة عسكرياً تقضى على الأخضر واليابس وتحصد أرواح بريئة كل دقيقة وأنه يجب على الأمة أن تتحرك وتكف عن ردودها الباردة المعتادة من شجب واستنكار وإدانة، فتلك الكلمات ملت من العرب..!
عندما كتبت تعاطفاً مع هذا القطاع الذى يعد جزءاً من أرض فلسطين الأبية وجزءاً من المقاومة العربية للاحتلال الإسرائيلى وجدت هذا يسب وذاك يلعن وآحر يطالبنى بالرحيل إلى غزة للدفاع عنها وتارة تجد من يدعوك للاتصال بالرئيس التونسي لأنه إحوانى وعلينا أن نخلص غزة مما يحدث لها.
هؤلاء يجمعون أن ما يحدث فى سيناء ضد ضباطنا وجنودنا يأتى من غزة، واختراق حدودنا أيضاً يحدث من غزة، وكل المصائب والكوارث التى تحدث فى مصرنا أولها غزة، واستشهدوا بمقولات الإخوان أن عودة مرسى للحكم بعد عزله سوف تجف أرض القتل فى سيناء، ويُجرَف منها الإرهاب فى لحظات.
أقول لهؤلاء أنا لا أستطيع إنكار أن الإخوان لهم ذراع كبير فى القطاع لكنهم ليسوا بهذا الشكل من الفظاعة والوضاعة.. أي نعم أن الإخوان لهم فكرهم السادى، وفكر تخوين كل من هم ليس على شاكلتهم فكرياً ، لكن لا يجب أن نترك اليهود للقضاء على ذراع قوى للمقاومة الفلسطينية ونترك القدس وأرض فلسطين بلا أحد يدافع عنها بعدما هان على العرب قضية القدس وابتلعها الاحتلال وهضمها، ولا عزاء للأمة..!!
تقويض غزة يجعل حدود مصر سهلة لكل مخترق وأجهزة المخابرات التى تريد اللعب على الساحة المصرية والعبث بأمنها القومى.
أيضاً لم يرى هؤلاء المعترضون أن رجال قطاع غزة من إخوان وغيرهم المفاوضات على مدار السنة التى تتبناها مصر لحل القضية الفلسطينية الفلسطينية وهذا يدل على أنه لا مشكلة بين النظام فى مصر وقطاع غزة بدليلأن نمثل الوساطة ونستضيفهم على أرضنا بعد استقبالهم استقبالاً حافلاً وهم يشعرون انهم فوق قطعة من أرضهم ووطنهم.
أقول للمتشدقين لا تفرحوا فى الدم الفلسطينى فقطرة دم بلا ذنب اقترفته نفسها أشد عند الله من هدم الكعبة.. انصروا الأقصى فى دعم المقاومة ولو بكلمة طيبة.. انصروا الإسلام والمسلمين المستضعفين فى مشارق الأرض ومغاربها ولا تستمعوا لأبواق التحريض والاختلافات السياسية فلعبة “البلوتيكا” لعبة قذرة قد تقطع بسببها رؤوس وتضيع بلدان.
فإذا ما وعينا ما يحاك لنا من “صهينة” الفكر وتحييد البلدان للاستفراد بالقضية الفلسطينية ونهب الأرض واستحلال العرض، ..، وقتها نقول: جــاء أوان الــورد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق