كتاب و أراء

وان الورد

سد الهضة.. وسد الحنك.. !!

بقلم: خيرى الكومى
مشكلة سد النهضة أن أثيوبيا استطاعت أن تبنى وهى تتحدث، وتجرى مفاوضات ومؤتمرات وهى تبنى حتى صار هذا السد أمراً واقعاً ليبكم كل متشدق أن السد لن يبنى.
وعندما وقفنا مشدوهين أمام هذا العمل الذى يهدد مصر مائياً وينذر بالجفاف وتصحر الأراضى الخضراء، والمتوقع أن تعيش البلاد سنوات عجاف عند ملء السد، وتخرج لنا أثيوبيا ألسنتها وجدنا إعلامنا “المطبلاتى” يتحدث أن السد به عيوب تهدد بانهياره، وتارة يتحدثون عن سد زامبيا أن بواباته غارت فى الأرض ثلاثين ذراعا وسوف ينهار قريباً وبهذا فإن المياه سوف تجرف سد النهضة، ومرات: مصر تتجهز لضرب السد..!!
يا اعلامنا المضلل.. لماذا نبنى آمالنا على مصائب الغير -إن لو حدثت-.. لماذا تركنا الأمر إلى هذا الحد لنجلس القرفصاء ونضع رؤوسنا بين أرجلنا نادمين نبكى على اللبن المسكوب..؟!
فالحال ليس بهذا الشكل عند مشكلة سد النهضة، بل الحال عندنا فى كل المجالات بهذا الشكل كما هو لا نتحرك إلاَّ بعد وقوع الكارثة حتى فى الكورة ننتظر هزيمة فريق منافس لنصعد للبطولات..
يبدو أن الطابع المصرى لن يتغير وهذا ما يهدد مسيرتنا للتقدم المنشود والرخاء الذى دوماً ما نتشدق أننا فى الطريق إليه.
حانت ساعة الفصل، فالوساطة الأمريكية لن تخلع صواريخ إسرائيل التى تلف السد لتحميه، ولن توقف دولارات الدول المانحة ومنها قطر والشقيقة الإمارات، المحادثات واللقاءات الدبلوماسية لن تغير الواقع،
فلتصمت الألسنة واتركوا سكين الجريمة من خنوع وتباطؤ وعزة بالإثم فى قاع النهر، فكفانا كذباً على هذا الشعب، وريه بماء التضليل.
فإذا ما حدث هذا.. وقتها نقول جاء أوان الورد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق