كتاب و أراء

صافرة الحب تنطلق في 4 نوفمبر المقبل

بقلم ندا الدسوقي
تتطلق صفارة الحب في الرابع من الشهر القادم وكل العشاق يرسلون وردة مختلفة الوردة الحمراء، تدل على الحب والاحترام. والوردة الوردية، تعني: “إنني معجب بك” والبيضاء، تدل على النقاء وتقول: “إنني أقدرك” .ويتبادل الكبار والصغار رسائل التهاني والتسامح والمشاعر العاطفية هي المتحكمة في أفعالنا وأقوالنا!.. فمن يتابع تعليقات لهفة وأشواق العشاق في هذا اليوم يتمنى ولو ثانية يعيشها في حضرة الغرام، بينما يهرول للوراء سالكًا الطريق المعاكس كل من تقع عينه على منشور تحذيري من تلك الكوارث الوجدانية بما تخفيه من ارتجاجات عاطفية تزلزل الروح فتصبح عرضة للانهيار حال غياب من نبض بأحرف اسمه القلب ..
ورغم أن البعض أنتقد الفكرة حينذاك بحجة أنها ستكون عيد للعشاق إلا أن الحب بمفهومه الشامل أثبت بقائه إلى أبد الآبدين فأصبح الجميع ينتهز فرصة عيده للهروب من واقع ليس على هواه فيعبر عن ما يتمناه من أحاسيس حلوة برسالة رومانسية أو مكالمة هاتفية للأقارب والأصدقاء اننا نعاني اليوم من زيف المشاعر وعبارات شفهية ظاهرها مودة وباطنها حسابات مصالح وغاية لا تقال أليس الحب مرادف الاحترام؟!.. فبماذا يفيد الاحتفال بعيده إذن إن لم نتعلم كيف نتقبل المختلفين عن أفكارنا ومعتقداتنا ؟!
أعتقد أننا بحاجة ملحة لاستعادة عافيتنا من الأحلام المجهضة والتي أضعفت أعماق البعض حد الدمار.. والنتيجة، كلمات إلكترونية تروج لأحاسيس وهمية أبعد ما تكون عن ماهية الحب الحقيقي..
باختصار، نحن لسنا بحاجة لتهنئة عاطفية لكننا في أمس الحاجة لمن يعاملنا باحترام حتى لو لم يبادلنا الحب .. فأنا وأنت ونحن أحرار في نوايانا لكن ليس من حق أي منا التطاول أو ظلم الغير لمجرد أنه يهدد أهدافنا أو يحمل قيم ومبادئ لا تناسبنا، أرفض من تشاء لكنك مجبر على حسن معاملته طالما قبلت التواجد معه في مكان واحد.. ليتنا نتعلم الاحترام ونروج لأبجدية التسامح قبل إرسال برقيات حب خالية من أساسيات وقواعد قبول الآخر!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق