كتاب و أراء

السرايا الخضرا

عزيزي المواطن المصري هل مررت يوما على السرايا الصفراء بالعباسية ؟؟ وهل سألت نفسك من هم سكانها ؟ وهل

بقلم أحمد عبد العزيز
عزيزي المواطن المصري هل مررت يوما على السرايا الصفراء بالعباسية ؟؟ وهل سألت نفسك من هم سكانها ؟ وهل هم ممن اسعدهم الحظ ؟ ام أن سكانها من التعساء ؟؟
دعنى اقص عليك قصة السرايا الصفراء
“السرايا الصفرا” مكان ارتبط في ذهن المصريين بعلاج المرضى النفسيين، وتباينت الروايات في سبب التسمية، حيث أقام السلطان قلاوون مكان المستشفى لعلاج كل الأمراض وبعد تدهور حال المستشفيات فى مصر وقتها، هُجرت المستشفى بشكل تدريجى، ولم تعد حالتها متاحة لاستقبال المرضى، وذلك فى عهد محمد على الذى نقلها إلى منطقة بولاق، وبقى هناك المرضى حتى عصر الخديوى إسماعيل وتدهورت أحوالهم بصورة كبيرة حتى نقلهم الخديوى إسماعيل عام 1880 إلى قصر بالعباسية على أطراف القاهرة وقتها، وكان القصر يرجع لأحد الأمراء سابقاً ويسمى بالسرايا الحمراء نظراً للون المبنى المائل للأحمر، وفى عام 1883 التهمت النيران المبنى فى حريق ضخم وأنهت عليه تماماً إلا مبنى صغير من طابقين تم طلاؤه مرة أخرى فى محاولات الترميم باللون الأصفر لأن هذا اللون يعتبر لون التفاؤل، والفرح، والإبداع، والدفء و يعبر في بعض الأحيان عن الإحباط، والغضب، والقلق، وقد يكون في بعض الأحيان متعبًا للنظر ، وكانت هذه البداية للتسمية التى استمرت إلى الآن فى الوعى الجمعي للمصريين لما يقرب المائة عام من الزمن.
اما الآن جاءت “السرايا الخضرا” لتخطف الأضواء من “السرايا الصفرا” لأن اللون الاخضر يغذي الروح ويريح النفسية ولكن كثرته تبعثك في أماكن لا يحمد عقباها ها هو “الفيس بوك” بمثابة بيئة خصبة لبعض الأشخاص للانتعاش وارتكاب كافة الموبقات، حيث حولوا هذه الأداة من وسيلة اجتماعية لوكر ومسرح للجرائم، ينتهك من خلالها كل شىء، ما بين جرائم سب وقذف وتشهير وخوض في الأعراض، وصولاً لـ”الشات” والجرائم غير الأخلاقية، التي بدأت تطل برأسها على مجتمعنا بعد ظهور الفيس بوك في حياتنا وإساءة البعض فى استخدامه.
هوس البعض في الجلوس على الفيس بوك “السرايا الخضرا” لساعات طويلة على مدار اليوم الواحد، حولتهم لمرضى نفسيين، ما بين أشخاص يخوضون معارك وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وآخرين يكتبون أي شىء عبر صفحاتهم الشخصية، حتى لو “دخل الحمام” لا يحرمنا من هذا المشهد وصنف آخر يستفزون الجميع بكتاباتهم الثقيلة وروحهم الأثقل،
لا يمكن هنا أن نتغافل صفحات مضيئة لأشخاص أسوياء يحولون دوماً الألم لأمل، وآخرين ينشرون التفاؤل والطاقة الإيجابية ويوزعون ابتسامات الأمل والرضا بين الناس كل صباح، ما أحوجنا دوماً للنظر فى صحفاتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق